الطبيعة وهو مثل أن يقال الشرط المخالف لكتاب اللَّه غير نافذ ، فإنه لا يكون العناية إلى وجوده الخارجي بل طبيعة عدم النفوذ تكون منوطة بطبيعة الشرط المخالف للكتاب وكذا طبيعة المرأة مع طبيعة القرشية تكون حكمها اليأس إلى ستين سنة ، وتارة يكون المناط هو الوجود الخارجي ، وقد مثلوا له بالماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء فقيل إن الوجود الخارجي للماء يكون له هذا الحكم ، ولكن جل الأحكام يكون على النحو الأول .
المقدمة الثانية : الأثر في الاستصحاب يكفى أن يكون لنقيض ما هو المؤثر وجوده ، مثلا إذا كان المؤثر لترتب أحكام الحيض كون المرأة حائضا يمكن أن يكون جريان الاستصحاب في عدم الحيض ليترتب أثر نقيض الحائض وهو من لم يكن بحائض .
والمقدمة الثالثة : إن كل مركب يكون له نقيضان نقيض بعدم المركب ونقيض بعدم جزئه ، فإنه ينتفي بانتفائه أيضا .
فإذا عرفت ما ذكر فنقول : في المقام حين لم يكن هذا الدم الموجود فعلا موجودا قبلا لم يكن حيضا ، فإذا وجدت شك في حيضيته فنجري استصحاب عدم الحيضية ، فإن مقتضى المقدمة الأولى والثانية هو عدم دخل الوجود في أصل الحكم فكما إنه يكون أثر طبيعة الدم المربوط بالحيضية ترتب أحكام الحائض كذلك يكون أثر عدم الطبيعة عدم ترتب أحكامها ، فإنه يكون نقيض وجوده وأثر النقيض مترتب وبمقتضى المقدمة الثالثة إن العدم لا ينقلب إلى الوجود بواسطة وجود أحد أجزائه فإذا وجد الدم لم ينقلب عدم الحيضية إلى الوجود ، فيكون ثابتا حال عدمه والأثر يكون لنقيض كان الناقصة وهو عدم كون الدم حيضا لا لليس الناقصة حتى يكون معناه اتصاف الدم بعدم الحيضية ، فلا يقال ليس الدم حيضا ، بل يقال لم يكن بحيض وبالوجدان نرى إن عدمه مستمر ولشدة الوضوح أشكل فيه ، فجريان الأصل الأزلي لا اشكال فيه ، وأما إثبات أثر الاستحاضة فقد مر بأنه يكون لحكومة هذا الأصل على أصالة عدمها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 296
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٦