بها فان الاحتياط غير ممكن فيها ، نعم مع احتمال الحرمة الذاتية فالإتيان رجاء على مسلك شيخنا العراقي جائز ، بخلاف مسلك المشهور ، ولكن في المقام لا تصل النوبة إليه بل الحق مع المشهور . ثم إنه إذا كان الاحتمال ثلاثيا بان يكون دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة والقرحة فهل يمكن شمول الرواية له أم لا ؟ فيه خلاف ، فمن قائل بعدم الفرق بين الثنائي والثلاثي لأن الخروج من الأيسر يكون له علامية للقرحة سواء كان الاشتباه مع الحيض أو الاستحاضة أو مع كليهما ولكن المورد يأباه لأن الأمارية تكون مجعولة في هذا المورد ولا يمكن التعدي عنه وبعد سقوط الأمارية في الثلاثي فقيل بأن المرجع القواعد الأخر ولكن قد مر بأن الصفات مختصة بالحائض والمستحاضة وهكذا قاعدة الإمكان ، فلو كان لها حالة سابقه من الحيض أو الاستحاضة أو الطهارة تبنى عليها ، والَّا فالواجب عليها الاحتياط . قوله : الا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر ( 1 ) لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهر والحائض ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية ، الا يكون الحالة السابقة هي الحيضية . أقول : إنه لا يكون صورة العلم بعدم حيضية ما في الطرف الأيسر من باب العلم بأنه قرحة مذكورا في كلام المشهور ولم يكن النص أيضا متعرضا له ولكن مع العلم تكون الأمارية ساقطة لأنها في مورد الشك لا في مورد العلم ، وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في شرح المتن المتقدم فارجع إليه . ولا يفهم من الرواية ضابطة التعاكس بمعنى كونها في صدد بيان إن كلما كان الدم في الطرف الأيسر فهو قرحة فالحيض يكون في الطرف الأيمن وكلما كان الدم في الطرف الأيسر حيضا فتكون القرحة في الطرف الأيمن حتى نحكم في المقام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 286
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) بل الأقوى عدم علامية ما ذكر فالمرجع سائر القواعد وإن كان الاحتياط هنا لكثرة الأقوال نفيا وإثباتا في غاية الحسن .