تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحيض ثلاثة وأكثره عشرة . ثم إن المحقق الخراساني قال في المقام بأن ما دل على التحديد يكون في صورة الشك في الحيضية وما دل على الإطلاق يكون موردها صورة العلم بالحيضية فان شك في الدم إنه حيض أم لا ، يجعل المناط على الأقل والأكثر ، وأما إذا علم بأنه حيض فلا وجه للتحديد وهذا القول منه ( قده ) يكون على حسب ما قاله في أدلة الصفات فان في ذلك المقام احتمالات ثلاثة فهكذا في المقام أيضا فإن ما دل على التحديد إما أن يكون معناه إن الخارج عن العشرة والأقل من الثلاثة ليس بحيض تكوينا أو يكون حيضا ولكن لا يترتب عليه الأثر ، فإن الأثر يكون بعد الثلاثة وقبل العشرة أو يكون لبيان الحكم في مورد الشك ، أما عدم كونه حيضا تكوينا فلا طريق إليه لعدم شاهد في الروايات يدل على إنه يعرفه كل أحد مثل ما قال عليه السّلام في دم الحيض « إنه دم يعرفه كل أحد » ، وأما احتمال كون الدم حيضا غير مؤثر للحكم فإنه أيضا بعيد ، فيبقى أن نقول إنه يكون لبيان الحكم لمورد الشك فلا أثر للتحديد في صورة العلم بالحيضية . وقد أشكل عليه بأن هذا التقريب خلاف الإجماع ويمكن الجمع بينهما بحمل المطلقات على المقيدات والقول بأن ما دل على التحديد في غير الحبلى والبكر . وفيه إن الروايات بعضها عام وبعضها في خصوص الحبلى والبكر وبعضها من الطائفة الثانية أيضا تشمل غيرهما ولكن لا تكون الطائفة الثانية في خصوص صورة العلم بل من الإرجاع إلى الصفات فيها نفهم إنه كان لرفع الشك فالحق أن يقال إنه لا استبعاد في أن يكون الدم حيضا ولا حكم له قبل الثلاثة وبعد العشرة كالسفر الذي لا حكم له حيث إنا علمنا بالحيضية في بعض الموارد قبل الثلاثة ولو بدقيقة من الوقت . والحاصل إن المحقق الخراساني القائل بما ذكر يكون قوله من باب الجمع بين الروايات وحملها على صورة العلم والشك لا وجه له لأن ما يكون خلاف تحديد المشهور أيضا يكون في مورد الشك لأنه يكون فيها الإرجاع إلى صفات الحيض أيضا وهو يكون في صورة الشك مثل قوله عليه السّلام في الموثقة عن إسحاق بن عمار