تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أقول : إن هذا التحديد بين الثلاثة والعشرة لا خلاف فيه كما عن السرائر وادعى الإجماع عليه كما عن الخلاف والغنية والمنتهى والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد والمدارك وغيرها وعن المعتبر إنه مذهب فقهاء أهل البيت وعن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، والدليل عليه روايات في باب 10 من أبواب الحيض فمنها ح : 1 عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام وأكثره ما يكون عشرة أيام وهكذا ح 2 و 3 و 4 و 6 وغيرها . وتقريب الدلالة واضح ويعارضها روايات في الباب مثل موثقة إسحاق بن عمار ( ح : 13 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال عليه السّلام : « إن كان الدم عبيطا فلا تصل ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » . وموثقة سماعة أو مضمرته ( في باب 14 من أبواب الحيض ح : 1 ) قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها ولا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهر إن عدة أيام سواء ، فتلك أيامها وصحيحة ابن سنان ( باب 10 من الحيض ح 14 ) « إن أكثر ما يكون من الحيض ثمان وأدنى ما يكون منه ثلاثة » . وهذه الرواية تكون معارضة من طرف واحد وهو الأكثر وأما في الثلاثة وهي الأقل فتكون موافقة لما دل على ذلك وغيرها تكون في كلا الطرفين معارضة لها ، والجمع بين هذه الروايات هو أن يقال بأن إعراض المشهور عن الطائفة الثانية وإنفاقهم على العمل بالأولى يوجب سقوط الثانية والعمل بالأولى ، أو يقال على فرض عدم الاعراض فالجمع بان يقال إن تلك الروايات كانت عامة وشاملة لكل مورد وهذه تكون في موارد خاصة وهي إن البكر والحبلى في روايتي إسحاق وسماعة تكونان موضوع الحكم . فنقول هما بالخصوص تكونان خارجتين عن الحكم العام الذي هو إن أقل