والنسبة بينهما هي عموم من وجه فان هذه تحكم في ما كان له الصفات بالحيضية سواء كان قبل العشرين أو بعده وتلك على حيضية ما قبل العشرين سواء كان له الصفات أم لا ، فمورد الافتراق في هذا هو ما إذا رأت الدم قبل العشرين مع الصفات ومورد افتراق تلك ، ما إذا رأت الدم بعد العشرين بدون الصفات ومورد الاجتماع ما إذا رأت الدم في ما بعد العشرين مع الصفات فتتعارضان ولا يوجب التعارض في العامين من وجه في مورد الاجتماع تساقطهما في جميع المقامات فعلى ما مر منا من الاستظهار فروايات الصفات تكون محكومة لأنها في صورة إمكان الحيض وهذه الرواية تنفى إمكانه بعد العشرين . وأما على استظهار القوم فروايات الصفات مقدمة لأنها إرشاد إلى الحيضية وهذه تعبد بعدمها ومع تقدمها لا تصير رواية الصحاف بلا مورد ، فان موردها بعد العشرين بدون الصفات الا أن يقال إن قاعدة الإمكان في طول الصفات فإذا صار الدم فاقدا لها يمكن أن نتمسك بقاعدة الإمكان فلا يبقى مورد لرواية الصحاف . مسألة - 4 - إذا انصب الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأما إذا انصب ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض اشكال ( 1 ) فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الحائض والطاهر ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي . أقول : ربما ينصب الدم ويخرج بعصر ونحوه بحيث يصير مصداقا لكونه مرئيا وسيجئ حكمه ولم يفرضه المصنف هنا ، وأما ما فرضه هنا فتردد القوم في أنه من الحيض أم لا ، حيث إن ما ورد في لسان الروايات يكون رؤية الدم ومعناه الرؤية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 256
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) لا إشكال في الحيضية ولا يجب الاحتياط ، ودليل ما نقول في التذييل الآتي بعد هذا .