تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فعلى الأول فلا إشكال في أنه يستأنف ويأتي بغسل واحد لهما ، ولكن القواعد الأصولية يكون مقتضاها عدم تداخل الأسباب سواء كان من نوع واحد مثل الجنابة مع الجنابة أو من جنس واحد مثل الجنابة ومس الميت ، الا أن يدل دليل على التداخل كما يكون الروايات في كفاية غسل الجنابة عن جميع الأغسال مع نيتها جميعا أو نية الجنابة فقط ، وكذا في سائر الأغسال فقول المصنف ( قده ) بأنه لا إشكال في وجوب الاستئناف يكون مبنيا على التداخل ، والَّا فيجب الإتيان بكل غسل على حدة . وأما في صورة اختلاف الحدثين أيضا ، فالأصل وإن كان عدم التداخل ، ولكن يمكن القول بالتداخل أيضا بالروايات كما سيأتي ( في مسألة 15 ) وعلى فرض عدم التداخل لا يوجب ابطال ما وقع والقول فيه يكون هو القول في الوضوء ، فان العمومات من الروايات البيانية شاملة ، والأصل بقاء أثر ما أتى به فيتمه الَّا أن يدعى شمول رواية الرضوي ورواية عرض المجالس المتقدمتين للمقام ، وأما جواز الاستئناف فهو من باب التداخل . وأما القول بالاحتياط في صورة كون الحدث الأكبر في الأثناء غير الجنابة بالإتمام ثم الإعادة ، ففيه ما مر في الوضوء ، وقد مر عدم وجوبه ، وأما الاحتياط برفع اليد عنه والاستئناف فأيضا الإشكال فيه هو الاشكال السابق في إمكانه ، ولكن لا تصل النوبة إليه مع القول بتداخل الأغسال . قوله : ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة أو كان السابق هو الجنابة حتى لو استأنف وجمعهما بنية واحدة على الأحوط . أقول : إن وجوب الوضوء يكون مبنيا على القول بأن غسل غير الجنابة لا يكفى عن الوضوء ، والَّا فلا إشكال في عدم وجوبه بعده ، وأما على القول بوجوبه في كل ما هو غير الجنابة ، ففي المقام في صورة كون هذا الشخص متطهرا من الحدث الأصغر بواسطة الوضوء قبل الغسل فالقول بأن المس حيث يوجب الحدث الأصغر فقد انتقض وضوءه السابق مشكل لأن غسل غير الجنابة على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 204 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي