تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

بحيث إنه إذا صار شيء فاصلة يضربها ، مثل شرطية النية المتواصلة في الصلاة ، مع أن شرطية النية المتواصلة تكون في صورة الاحتياط بالنحو الآخر وهو أن يتم ما بيده ، ويعيد من رأس أيضا ، ويتوضأ وهذا هو الذي قال سيدنا بوجوبه ، فلو اشترط اتصال النية لا وجه للإتمام ثم الإعادة ، والأصل وعدم تطبيق الأخبار يكونان في الاحتياطين اللذين في المتن . هذا كله حكم غسل الجنابة ، وأما سائر الأغسال فإما أن يكتفى به من الوضوء أو لا يكتفى به ، فعلى الأول يكون حكمه مثل حكم الجنابة من حيث الأقوال ووجوب الاستئناف وعدمه وضم الوضوء وعدم ذلك ، وأما على الثاني فيكون البحث في محض إن الحدث في وسطه مبطل له أم لا ، والَّا فمن حيث الوضوء لا يجيء الإشكال فإنه واجب على أي تقدير ، فإن أخذنا بالعمومات فلا إعادة ولا استئناف وإن لم نأخذ بها ، ولا بأصالة بقاء أثر الغسل في العضو وعدم ناقضية الحدث الأصغر في وسطه ، فيجب الاستئناف ، وأما الغسل الترتيبي والارتماسي فلا فرق بينهما كما في المتن . مسألة - 9 - إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله ، فلا إشكال في وجوب الاستئناف وإن كان مخالفا له فالأقوى ( 1 ) عدم بطلانه فيتمه ويأتي بالآخر ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما . أقول : إنه في صورة اتفاق الحدثين إما أن يقال بتداخل الأسباب أو لم نقل ،

هامش
( 1 ) بل لا يترك الاحتياط بالاستئناف والجمع في النية ، لكن بالنسبة إلى الأول رجاء ، وبالنسبة إلى الثاني منجزا وفي غير هذا الجزء فالنية منجزة في غسل الجنابة وما وقع في الوسط وهكذا كل مختلف بالنوع . ودليله هو إن في الرواية المتقدمة في الشرح عن كتاب « المجالس » ذكر الحدث الأكبر أيضا وحكم بالإعادة ، ولذا صار احتمال صحة الرواية لتمسك بعضهم بها سببا لهذا الاحتياط ، وهكذا الدليل في الاحتياط في سائر فروع هذه المسألة .