فالدليل عليه ح : 1 في باب 36 من أبواب الجنابة وح : 8 ، والأعلام بعضهم توجهوا إلى مطلقات باب الاستبراء عن البول وغفلوا عن الرواية في المقام .
ثم إن النسبة بين الرواية في المقام والروايات في باب الاستبراء العموم من وجه ، لأن تلك الروايات دلت على أن من بال واستبرأ عن البول لا يجب عليه الوضوء وهنا بإطلاقها دلت على وجوب الوضوء سواء استبرأ عن البول أم لا ، وبيان النسبة هو إن تلك الروايات دلت على أن من بال واستبرأ سواء كان جنبا بالإنزال أو لا ، لا يجب عليه الوضوء ، وهذه الروايات دلت على أن من بال بعد الجنابة بالإنزال يجب عليه الوضوء سواء استبرأ عن البول أم لا ، ومورد الافتراق في تلك الروايات صورة عدم الجنابة بالإنزال ، ومورد افتراق هذه صورة الإنزال مع عدم الاستبراء عن البول فإنها تحكم بوجوب الوضوء ولا تعارضها تلك ، ومورد الاجتماع صورة كون الجنابة بالإنزال مع البول والاستبراء عنه قبل الغسل ، فان تلك دليل على عدم وجوب الوضوء . وهذه دليل على وجوبه ، فهل في المقام مقام العمل على طبق العلم الإجمالي ووجوب الجمع كما هو الحق ، أو يمكن تقديم هذه على ما ورد في الاستبراء عن البول ؟ .
فقد يقال : بأنه يقدّم مطلقات المقام لقوة ظهورها ، فيجب الوضوء سواء استبرأ أم لا ، بدعوى إن هذه الروايات يقدم ظهور الحال ويحكم بأنه منى في صورة عدم البول ، وأما إذا بال فلا يكون ظهوره ممضى عن الشرع ، وإن لم يستبرء عن البول ، ولكن لا وجه لهذا الاستدلال وادعاء الانصراف في روايات الاستبراء عن البول عن المقام لا شاهد له .
الصورة الخامسة : وهي ما إذا أنزل ثم اغتسل ثم بال ثم رأى بللا مشتبها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 192
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٢