تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

فتبطل ، وأما إن قلنا إن هذا إرشاد من العقل في مقام الفراغ فلا . مسألة - 3 - يجوز في الترتيبي أن يغسل كل عضو من الأعضاء الثلاثة بنحو الارتماس ، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرات مرة بقصد غسل الرأس ومرة بقصد غسل الأيسر كفى . وكذا لو حرك بدنه تحت الماء ثلاث مرات ، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن وخرج بقصد الأيسر . ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس وبعضه بإمرار اليد . أقول : إن هذا الفرع من المصنف ( قده ) يكون هو المشهور والمتفق عليه بين الفقهاء الا أن صاحب المستند هو المخالف ، ويقول لا ريب في عدم الصحة ، وسند المشهور هو إن الصب الذي يكون في روايات الترتيب محمول على الغالب وإطلاق الذيل من قوله عليه السّلام : « فما جرى عليه الماء فقد طهر وكلما أمسسته الماء فقد نقيته » دليل على أن المراد وصول الماء إلى الجسد سواء كان بالارتماس أو بالترتيب . وفيه إن صاحب المستند وإن كان فريدا ولكن اشكاله وارد عليهم وهو إن الإطلاق ( 1 ) لا يكون من هذه الجهة بل من جهة دفع الوسوسة وإن المدار على وصول الماء ، ولا يجب المداقة في إيصاله ، والشهرة أيضا حيث يكون مستندا إلى ما ذكر يصير ضعيفا ، والأصل في المقام هو الاشتغال لاحتمال أن يكون الارتماسي والترتيبي حقيقتين ، فيجب أن يكون كل حقيقة منحازا عن الأخرى . فيجب إتيان ما يحصل اليقين بالفراغ منه وحيث يكون المقام من المتبائنين ونعلم قطعا بعدم

هامش
( 1 ) أقول : إن الذيل يكون له الإطلاق من جهتين : من جهة دفع الوسوسة ومن جهة أن مجرد وصول الماء يكفى سواء كان بالارتماس أو غيره ، ولا موضوعية للصب حيث إنه وارد مورد الغالب ، فان من كان عنده ماء قليل يصب على رأسه حتى يصير مقيدا لهذا الإطلاق ، واشكال المستند غير وارد على الأعلام جدا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 159 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي