تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

وجوب الجمع يجب اختيار الفرد مع جميع قيوده ، لكن يمكن أن نقول بأن هذا النحو أيضا طور من أطوار الارتماس فيكون صحيحا بالنحو الارتماسي لا الترتيبي في صورة كون الأجزاء والأعضاء داخلة فيه بنحو الوحدة ، الا أن يقال بأن القصد أيضا دخيل كما هو مقتضى كونهما حقيقتين . وكيف كان فما ذكره المصنف ( قده ) مشكل . ولكن ( 1 ) الإنصاف إن الاشكال غير وارد ، فإن القائل بالوجوب وهو صاحب المستند ، يقول : بأن الصب في صدر الروايات قد استفدتم منه الترتيب ، وهنا تقولون بعدم الموضوعية له وتأخذون بالإطلاقات لكفاية الترتيب بالارتماس ، وهذا تناقض فإما لا موضوعية للصب ، ولا يجب الترتيب أو يكون له الموضوعية ولا يصح الارتماس في الترتيبي . وهذا غير صحيح لأن حقيقة الارتماسي قد استفدنا إنها غير الترتيبي ، والفرق بترتيب الغسل وعدمه ، ولا موضوعية للصب والترتيب فهم من كلمة « ثم » في مقام بيان غسل الرأس والأيمن والأيسر ، لا من موضوعية الصب والإطلاق صحيح فتمسك

هامش
( 1 ) أقول : إن هذا البيان منه ( مد ظله ) كان بعد تمام المطلب عنده في الدرس السابق وبعد الرد والإيراد بعد ذاك الدرس بما مرّ في التذييل السابق ، وهذا وإن كان موافقا لما مر ولكن وجهة اشكال المستند ليست إن الترتيب يكون مستفادا من الصب حتى يرجع إلى المناقضة ، بل وجهة الاشكال موضوعية الصب بحيث إنه يرى أن ذلك من دين الإمامية ، ويجب أن يكون الترتيب كذلك ولا يكون في صدد أن الترتيب يستفاد منه ، فيمكن الجواب بما مر من أنه لا موضوعية للصب والإطلاقات في محلها ، ولعل ما ذكره من أن الإمامية كان معروفا بذلك لظن منه ( قده ) إن دينهم هو الصب ، ولكن يمكن أن يكون وجه الظن هو إنهم غالبا يغتسلون الغسل الترتيبي لا الارتماسي ومن يغتسل كذلك يكون الغالب هو صبه الماء على رأسه لتحصيل الترتيب لا غير . ولنا إطلاق غير مصدّر بالصب أيضا وهو في باب 31 من الجنابة ح : 1 قوله عليه السّلام : « الجنب ما جر عليه الماء قليله وكثيره فقد أجزأه » .