تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

أقول : إن بيان الأعلام يكون في إلحاق سائر الأغسال في الارتماس إلى غسل الجنابة ، ودليلهم عليه هو أن كلمة « يجزيه » في النص يستفاد منها إن الغسل الارتماسي أحد أفراد الغسل وإنهم فارغون من جهة الترتيب كأنه من المسلم إن سائر الأغسال مثلها ولكن الكلام في الترتيب أيضا ، نعم في بعض الأغسال مثل غسل الحيض وغسل الميت يكون الإلحاق في الروايات ، ولكن لا دليل لنا عموما على أن كل غسل واجب أو مستحب للزيارة أو النذر أو غيره يكون كيفيته ما ذكر ، فيجب التماس دليل عام لجميع الموارد . فنقول : إن الشارع إذا بين حقيقة من الحقائق الشرعية مثل الغسل في بعض الموارد ولم يبين في سائر الموارد وأمر به نفهم إن المورد ما كان له خصيصة ، ولكن لنكتة خارجية يكون الكلام في البعض فإن الجنابة لكثرة الابتلاء بها ، وكذلك غسل الحيض والميت يكون البيان فيهما لذلك ، وأما سائر الأغسال فلا يكون كذلك فيكفي البيان في البعض للبعض الآخر ، ولا فرق بين الارتماسي والترتيبي ( 1 ) في ذلك . هذا كله في غير غسل الميت ، وأما غسله فيكون له الترتيب الخاص وإضافات مثل كون السدر والكافور معه ، ولا دليل على كفاية الارتماس فيه ومجرد التنزيل بأنه مثل غسل الجنابة لأن الميت يجنب حين الموت لا يفيد ترتيب جميع الآثار حتى كونه ارتماسيا ، فان الظاهر إن الغسل هذا يكفى عن كل غسل حتى عن جنابته . ثم إن قوله في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع ، بخلاف سائر الأغسال سيجيء دليله ووجهه .

هامش
( 1 ) أقول : إنه يؤيده لو لم يدل عليه أي على أن كيفية سائر الأغسال أيضا مثل غسل الجنابة ، ما ورد في باب 41 من الجنابة ح : 1 وغيره على أنها كافية عن كل غسل ، فان التعبير بالأجزاء هو عدم كيفية أخرى لغيرها مع ضميمة ما ذكره من أنه لو كان ، لبينه الشارع الذي أمر بأصل الغسل ، والدليل على أن غسل المس مثل الجنابة ما ورد في باب 7 من غسل الميت ح : 1 في الوسائل فارجع .