تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يجب أن يكون الرأس فيه أيضا حتى يصدق الارتماس الواحد بحيث لا ينافي ما ذكر حصول هذا النحو ولو بنحو التدريج والنية عند وضع أول جزء من البدن فلا يكون آنيا بالمعنى الذي يكون هو المصطلح عندهم ، فالحق مع صاحب الجواهر ( قده ) في ذلك . قوله : ولو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة ولا يكفى غسل ذلك الجزء فقط . ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته . أقول : إن الدليل عليه هو أن الارتماس الواحد يجب أن يصدق حتى يصير الغسل ارتماسيا ، ومعلوم إن بقاء بعض العضو ينافي ذلك ، وهذا هو الفارق بينه وبين الغسل الترتيبي . ثم إنه يحتمل أن يقال إن الغسل الترتيبي أيضا بالارتماس حيث يكون جائزا بأن يكون تحت الماء ويحرك رأسه بنية الرأس والأيمن بنيتها وكذلك الأيسر ، ففي المقام أيضا إذا كان في الماء وكانت اللمعة الباقية في ظهره أو طرف الأيسر . نقول : بأنه كفى ارتماس بعض الأعضاء وينقلب الغسل ترتيبيا ، فيكفي غسل العضو الباقي بحيث يحصل الترتيب في البقية ، ولكن هذا بعيد ، لأن الترتيب والارتماس عنوان قصدي ، والأول يجب أن يكون الشروع فيه من الرأس ثم الأيمن ثم الأيسر ، وهذا يكون غسله من الرجل ، فكيف يمكن أن ينقلب إلى الترتيب ، فما عن بعض المعاصرين من أنه خلاف متفاهم الرواية ، وإن الارتماس الواحد لازم وإن كان صحيحا ، ولكن يجب أن ينضم إليه عدم إمكان انقلاب أيضا . قوله : ولا فرق في كيفية الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة وغيره من سائر الأغسال الواجبة والمندوبة ، نعم في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع ، بخلاف سائر الأغسال كما سيأتي إن شاء اللَّه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي