مسألة - 1 - الغسل الترتيبي أفضل من الارتماسي . أقول : إنه لا وجه لذلك لأن مجرد كلمة « يجزيه » في الروايات بقوله عليه السّلام : « إذ ارتمس ارتماسة واحدة يجزيه » لا يدل على أفضلية الترتيب بل على أن هذا أيضا أحد أفراد غسل الجنابة ، ويكون في مقام بيان وجوبه الغيري ، ولا يكون في مقام بيان الاستحباب حتى يقال الجمع بينها وبين روايات الجنابة تدل على استحباب الفرد الترتيبي ( 1 ) الَّا أن يدعى الإجماع على ذلك وهو معلوم السند فلا وقع له . مسألة - 2 - قد يتعين الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي ، وقد يتعين الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب ، وحال الإحرام ، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه . أقول : إنه إذا كان الواجب فردان ، مثل المقام الذي يكون له فرد إرتماسى وفرد ترتيبي ، أو أفراد كما في خصال الكفارات ، ولم يكن مرجح لتقديم أحد الأطراف ، فالعقل يحكم بتساوي إتيان بعضها ، كما إن الشرع أيضا حكم بذلك ، وأما إذا كان لبعض الأفراد مانع من الخارج كما في المقام الذي فرض إن الترتيب يوجب إضاعة وقت الصلاة دون الارتماس ، فيحكم العقل بالتعيين على الفرد الذي لا مزاحم له ، وكذلك العكس ، فان بطلان الصوم أو الإحرام بالارتماس أو عدم رضاء الغير مانع من التخيير بل يعين العقل الامتثال في ما لا مزاحم له ، وأما إنه هل يبطل المقدمية أيضا أم لا ؟ فسيجيء بمعنى إنه هل الغسل الترتيبي في مقام الارتماسي وبالعكس يوجب عدم صحته أيضا ، أو يكون هذا معصية فقط ؟ فان قلنا بأن المقدمية لا تكون منهية عنها واقعا حتى يقال من الأول يكون هذا الفرد خارجا عن تحت العام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 158
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) أقول : هذا مضافا إلى أنه في روايات باب 26 من الجنابة يكون في الغسل تحت المطر أيضا كلمة « يجزيه » مع أنها مطلقة من حيث كون المطر كثيرا بحيث يصدق الارتماس وعدمه ، فهل يحتمل أحد أن الغسل بالماء الذي لا يكون من المطر أفضل منه ؟ ! .