تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

مسألة - 1 - الغسل الترتيبي أفضل من الارتماسي . أقول : إنه لا وجه لذلك لأن مجرد كلمة « يجزيه » في الروايات بقوله عليه السّلام : « إذ ارتمس ارتماسة واحدة يجزيه » لا يدل على أفضلية الترتيب بل على أن هذا أيضا أحد أفراد غسل الجنابة ، ويكون في مقام بيان وجوبه الغيري ، ولا يكون في مقام بيان الاستحباب حتى يقال الجمع بينها وبين روايات الجنابة تدل على استحباب الفرد الترتيبي ( 1 ) الَّا أن يدعى الإجماع على ذلك وهو معلوم السند فلا وقع له . مسألة - 2 - قد يتعين الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي ، وقد يتعين الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب ، وحال الإحرام ، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه . أقول : إنه إذا كان الواجب فردان ، مثل المقام الذي يكون له فرد إرتماسى وفرد ترتيبي ، أو أفراد كما في خصال الكفارات ، ولم يكن مرجح لتقديم أحد الأطراف ، فالعقل يحكم بتساوي إتيان بعضها ، كما إن الشرع أيضا حكم بذلك ، وأما إذا كان لبعض الأفراد مانع من الخارج كما في المقام الذي فرض إن الترتيب يوجب إضاعة وقت الصلاة دون الارتماس ، فيحكم العقل بالتعيين على الفرد الذي لا مزاحم له ، وكذلك العكس ، فان بطلان الصوم أو الإحرام بالارتماس أو عدم رضاء الغير مانع من التخيير بل يعين العقل الامتثال في ما لا مزاحم له ، وأما إنه هل يبطل المقدمية أيضا أم لا ؟ فسيجيء بمعنى إنه هل الغسل الترتيبي في مقام الارتماسي وبالعكس يوجب عدم صحته أيضا ، أو يكون هذا معصية فقط ؟ فان قلنا بأن المقدمية لا تكون منهية عنها واقعا حتى يقال من الأول يكون هذا الفرد خارجا عن تحت العام

هامش
( 1 ) أقول : هذا مضافا إلى أنه في روايات باب 26 من الجنابة يكون في الغسل تحت المطر أيضا كلمة « يجزيه » مع أنها مطلقة من حيث كون المطر كثيرا بحيث يصدق الارتماس وعدمه ، فهل يحتمل أحد أن الغسل بالماء الذي لا يكون من المطر أفضل منه ؟ ! .