والثالث الروايات الواردة لجواز النظر إلى ما ذكر والنسبة بين إطلاقها وإطلاق الروايات الناهية عن النظر إلى عورة الغير مطلقا سواء كان زوجة أم لا تكون العموم من وجه فمورد الافتراق في روايات المنع عن النظر عورة غير ما ذكر ومورد افتراق روايات الجواز النظر إلى غير العورة في ما ذكر ومورد الاجتماع النظر إلى عورة الزوجة والمملوكة وحيث كان المقام مقام الاحتياط لأنه من باب الفروج فيجب الاحتياط على القاعدة ولكن يمكن ادعاء السيرة ( 1 ) على الجواز وأما ما ذكر من الملازمة بين الوطي والنظر فهو ممنوع خصوصا إنه ورد المنع عن النظر إليها حين الجماع فإنه يورث عمى الولد ومقتضى الجمع بينها وبين روايات جواز النظر الحمل على الكراهة . مسألة 4 - لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة وكذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منها النظر إلى عورتها وبالعكس . أقول إن الدليل عليه هو إن استمتاع الشخص عن المملوكة المزوجة أو المحللة للغير حرام والنظر يكون نوعا من الاستمتاع فهو حرام وأما من في العدة فلان المطلقة في العدة في حكم الزوجة فإذا كانت في عدة الغير لا يجوز الاستمتاع منها وكذلك صورة الاشتراك فإنه حيث لا يجوز لواحد منهما الاستمتاع لا يجوز النظر أيضا . مسألة 5 - لا يجب ستر الفخذين ولا الأليتين ولا الشعر النابت أطراف العورة نعم يستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة بل إلى نصف الساق .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 57
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٧
هامش
( 1 ) أقول إنا لا نحتاج إلى السيرة فإن الآية فيها قوله تعالى « الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » والروايات وردت في جواز رؤية المرأة عارية وجواز النظر إلى فرجها .