وهذه الرواية صريحة في عدم صحة الصلاة حتى تطوعا فضلا عن كونها واجبة وورد النهي عن الصلاة معهم في رواية ( دعائم الإسلام في المستدرك باب 29 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ) عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال لا تعتد بالصلاة خلف الناصب ولا الحروري واجعله سارية من سواري المسجد واقرء لنفسك كأنك وحده ومثله في الباب المتقدم ح 1 - عن فقه الرضا لا تصل خلف أحد إلَّا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعته فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرء فيها لأنه غير مؤتمن .
وأما ضعف السند بدعائم الإسلام فحيث فحص عنه العلامة النائيني ( قده ) وبعض علماء النجف الأشرف وقالوا باعتباره ، يكون ممنوعا لأن الإشكال كان في استناده إلى الراوي وقد ثبت ثم أضف إلى ذلك أنه كيف يقال بأن الصلاة في الدار مستحبة مع أنها أول فرد تأتى به ويكون الامتثال حاصلا به فكلام المشهور في المقام غير تام .
ويمكن أن يجمع بين الروايات بحمل ما يكون فيه الأمر بالصلاة وحده ثم مع الجماعة على صورة وجود المندوحة والثواب على جماعتهم يكون سياسيا وأما مع عدم وجودها اى المندوحة فيصلي معهم ولا شبهة في ذلك لإطلاق الروايات وعدم مقاومة المعارض في المقام للمعارضة لأن الصلاة في الدار أولا ثم الإتيان بها جماعة معهم يكون في صورة الإمكان وأما مع عدمه لحصول التهمة وضيق الوقت فيصلي معهم ويكون صحيحا مأجورا .
ترتب جميع الآثار على العمل تقية وعدمه أما المقام الرابع ففي أنه هل يترتب على فرض صحة العمل واجزائه في حال الاضطرار الآثار التي تكون بعد رفعه أم لا مثل الوضوء إذا كان مع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 304
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٤