« اغسله غسلا » وثانيا يمكن أن يكون « مسحا » حالا من « اغسل » فلا يشترط فيه ذلك وأما ضعف الرواية فمنجبر بعمل المشهور عليها . ومما دل على المشهور الروايات البيانية لكيفية وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( في باب 15 من أبواب الوضوء ) ففي ( ح 6 ) عن زرارة قال : حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فدعا بقدح من ماء فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا الحديث . وفي ( ح 2 ) ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبهته ثم قال بسم اللَّه وسد له على أطراف لحيته وفي ح 7 وفيها قوله عليه السّلام « فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله الحديث » وفي ح 10 - قوله عليه السّلام « فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعا » ، الحديث ومرسلة محمد بن يعقوب ( ح 1 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إن أبى كان يقول إن للوضوء حدا من تعداه لم يوجر وكان أبى يقول إنما يتلدد ( 1 ) فقال له رجل ما حدّه ؟ قال : يغسل وجهك ويدك وتمسح رأسك . وتقريب الاستدلال هو إنا من اهتمام السائل على بيان الوضوء نفهم أنه يكون طالبا لحده الواجب . وقد أشكل صاحب المدرك عليها أولا بان ما ذكر يكون فعل رسول اللَّه والفعل لا لسان له بل فيه الاجمال وثانيا بأن طبيعي الوضوء كان كذلك لا شخص الوضوء الواجب وثالثا الروايات مشتملة على ما هو المستحب . وأما الجواب ( 2 ) عن الأول فهو إن شدة العناية في السؤال عن حده الواجب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 202
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) تلدد اى تحير والتفت يمينا وشمالا .
( 2 ) وأضف إليه إن الذي يعطيه الروايات البيانية هو إن بعضها فيه مضافا إلى كونه دالا على الفعل ما يدل على عدم الاعتناء بإشكال الإجمال وهو إن الصادق عليه السّلام يبين الوضوء الواجب بما فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيكون كالدليل اللفظي لاستدلال الإمام عليه السّلام به .