تعدد المعنون فلا وجه لترتب لآثار المتعددة على العمل الواحد بعد كون النسبة بين الأحكام هي التضاد . فان قلت ما ذكرت في الباب بان الوضوء إذا كانت له الغايات المتعددة وقصدت الجميع يمكن أن يقال على فرض التضاد لا يكون قابلا للامتثال ممنوع في بعض الموارد لأنه ربما يكون للفاعل صارف عن قصد البعض كمن له صارف عن قصد الطواف فيقصد الصلاة فقط أو يكون غافلا لا يقصد شيئا آخر غير الواحد ولعل مراد المصنف ( قده ) في المتن هذا . لأنا نقول يكون ( 1 ) الداعي هو المحرك نحو العمل ولا يكون بالقصد فإذا كانت الغايات متعددة واقعا يتحصص بحصصها فان الوجوبين يكون كل واحد منهما من حصة هي الصلاة ومن حصة هي الطواف . والكلام في الاستحباب هو الكلام في الوجوب . وأما إذا كان بعض الغايات مستحبا وبعضها الآخر واجبا فقيل بأنه لا إشكال في صحة الوضوء إذا كان بداعي الوجوب ( 2 ) أو الجميع وأما لو قصد الاستحباب فالقدماء قالوا بعدم جواز الوضوء بنية الاستحباب بعد كونه واجبا بالغاية الواجبة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 193
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٣
هامش
( 1 ) أقول إن الكلام في عنوان الإطاعة والثواب والمدح على الفعل وهو لا يحصل إلا في صورة التفات المكلف إلى جميع الآثار ومع عدم التفاته وإن كان العمل قد اتفق إنه يترتب عليه الآثار المتعددة ولكن لا ربط له بان يمدح المكلف على الجميع .
( 2 ) أقول إنه بعد اعتبار قصد الوجه في العبادة يكفي الإتيان بالعمل بقصد الأمر ولو قصد الاستحباب لغاية مستحبة أيضا فقد حصل ما هو الوضوء ويترتب عليه الآثار .