تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والحاصل إن النكتة لفتوى المصنف ( قده ) في المقام وحكمه بالبولية فقط هي شمول روايات من صار جنبا وبال ولم يستبرء من جهة إن المنى قد ذهب بالبول وهو باق بعده ولذا يحكم في الفرع الآتي بأنه إذا بال واستبرأ يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم الإجمالي لعدم شمول الروايات له لان البول السابق قد ذهب بالمني والاستبراء عنه قد ذهب بالبول وهذا الذي احتمله يكون شيئا جديدا فقيام الأمارة التعبدية على عدم كونه منيا يثبت أنه بول . لا يقال إنه إذا احتمل أن يكون أما منيا كان في المجرى أو يكون من مبدئه والبول أيضا مشكوك بين كونه من المجرى وبين كونه من المبدء فمن بال ، وإن كان مشمولا للروايات لذهاب ما في المجرى بالبول ولكن حيث إن احتمال كونه من المبدء أيضا بحاله لا يوجب انحلال العلم الإجمالي ويلزم منه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل . لأنا نقول لا يكون ما رأى إلَّا قطرة واحدة لا إنه قطرة من المبدء وقطرة في المخرج فإذا كان كذلك فاحتمال كونه منيا سواء كان عن المبدء أو المخرج يكون في طرف من العلم واحتمال كونه بولا في طرف آخر فإذا اقتضت الأمارة بأنه ليس بمنى يثبت لازمها وهو كون القطرة بولا . ومن هنا ظهر إن ما تمسك به بعض المعاصرين في المقام بان احتمال كونه من المبدء يرفع بأصل العدم ممنوع لأنه معارض بعدم كونه بولا هذا مع القول بتطبيق الروايات على هذا الفرض وأما على القول بأنها تكون في من كان جنبا وبال وأما من أجنب حيث لا تشمله فمقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين الوضوء والغسل وأما صاحب الجواهر ( قده ) فإنه يكون كلامه ( في الجواهر ص 132 - ج 3 ) في صورة كون الشاك جنبا واستبرأ بالبول ولم يستبرء عنه والحق معه لانحلال العلم الإجمالي في هذه الصورة بقيام الأمارة وأما كلامه في كتاب نجاة