تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

ومنها صحيحة زرارة في الرعاف ( باب 37 من النجاسات ح 1 ) قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف إلى قوله فان ظننت إنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال تغسل ولا تعيد الصلاة الحديث . وأما الدليل للاعلام المخالفين للمشهور ومنهم المصنف ( قده ) فما ذكرنا من الرواية ومعارضها وقد جمعوا بين الطائفتين بان ما دل على وجوب الإعادة يحمل على صورة كون النجاسة من قبل الدخول في الصلاة وما دل على عدم وجوبها يحمل على صورة كونها بعد الدخول فيها . وفيه إن الروايات غير صحيحة زرارة ضعيفة الدلالة على أن النجاسة لو كانت قبل الدخول في الصلاة تجب الإعادة فمنها رواية محمد بن مسلم وفيها « لا يؤذنه حتى تنصرف » فإنها مطلقة من جهة أن النجاسة كانت من قبل الدخول فيها أو بعده ولا يكون مفادها بطلان الصلاة إذا كانت النجاسة من قبل . ويمكن أن يقال إن سؤال السائل كان عن وجوب الإعلام فأجاب ( ع ) ( 1 ) بعدم وجوبه أو يكون المراد لا تؤذنه حتى لا يقع في زحمة إزالة النجاسة في وسط الصلاة لأنه إذا علم بها تجب إزالتها كما عليه المشهور فلا يكون معناها إنه إن أعلمها تجب الإعادة عليه . ومنها رواية أبي بصير ( في باب 4 من النجاسات ح 2 ) وهي وإن دلت على أن النجاسة لو ظهرت في الصلاة أيضا سواء كانت من قبل الدخول فيها أو بعد الدخول فيها تجب الإعادة ولكن يمكن الاشكال فيها بأنها لما كان المني في ثوبه يكشف عن أن الإعادة ( 2 ) كانت لأجل الطهارة الحدثية فإنها علم بعدمها أو لم يعلم

هامش
( 1 ) أقول إنه لو كان الأمر كذلك لا يحتاج إلى كلمة حتى تنصرف بل يمكن الجواب بأنه لا تؤذنه .
( 2 ) أقول إنه يظهر عدم تمامية هذا الاشكال بعد ملاحظة ذيل الرواية وإنها كانت في صدد بيان المني في الثوب لا بيان حكم النجاسة الحدثية .