التيمم في طول الغسل ، ثم الغسل والتيمم يجب أن يكون له غاية فالغاية في المقام هي ضيق وقت الإزالة فهل يمكن أن يغتسل لضيق الوقت ؟ فيه إشكال لأن الإزالة لا تكون من الواجبات التعبدية حتى تحتاج إلى الطهارة وتكون مقدمة لها فإذا لم يكن كذلك فلا يمكن أن يقال لضيق الوقت يتيمم أو يغتسل ولا تكون مثل الصلاة التي إذا ضاقت وقتها يرجع فيها من الطهارة المائية إلى الترابية .
والمجوز للتيمم في غير هذا الفرض هو عدم وجدان الماء وهو في المقام موجود فالمقدمية الشرعية لا تكون في المقام ، نعم الإناطة عقلية فإن من الأمر بالإزالة وحرمة المكث يستفاد أن التطهير يجب أن يكون عن غير الجنب ففي المقام يجب ملاحظة الأهم لان الإناطة تكون من الطرفين فكما أن الإزالة تنوط بالغسل كذلك الغسل ينوط بتركها فلا يمكن أن تصير الغاية في المقام ضيق الوقت فلا تنطبق الكبرى التي ذكرها ( قده ) .
الفرع الثالث هو صورة عدم إمكان التطهير الا بالمكث جنبا بحيث لو تركه يترك من أصله كمن هو مسافر جنب يمر بمسجد في طريقه ولا يمكنه الغسل ففي هذا المقام يدور الأمر بين ترك الإزالة مطلقا أو ارتكاب المكث فحكم هو ( قده ) بالجواز بل الوجوب والسر فيه أن الإزالة هنا أهم ولا يمكن هنا الجمع بين الغرضين فيقدم تطهير المسجد ويرتكب المكث .
الفرع الرابع هو أن يكون الغسل ممكنا ولكن ترك الإزالة إلى ما بعده يعد في العرف هتكا للمسجد مثل أن يكون ملوثا بالعذرة ففي هذه الصورة أيضا تقدم الإزالة كما حكم به ( قده ) وهو حق .
في حكم تنجيس مساجد اليهود والنصارى
مسألة 15 - في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى اشكال وأما مساجد المسلمين فلا فرق بين فرقهم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 50
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٠