تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وأما المانع الثبوتي فعن العلامة النائيني ( قده ) وهو إن الأمر بإبقاء اليقين يكون من حيث إن المتعبد به هو الواقع فلا يمكن في الواقع أن تكون الكأسان نجسين وكان في الواقع إحداهما طاهرة فإن الواقع لا ينقلب عما هو عليه بواسطة العلم الإجمالي بطهارة إحداهما . والجواب عنه هو إنه فرق بين إنّ وكأن فإنه لو قال إنه الواقع يصح ما قال به من الاشكال وأما إذا قيل افرض وجود الواقع فإنه يلائم مع أن يكون الواقع خلاف المفروض . فتحصل إن التحقيق في هذه الصورة هو جريان استصحاب النجاسة . الصورة الثانية : لهذه المسألة هي أن يكون في زمان من الأزمنة قد حصل العلم بطهارة إحداهما المعين ثم اشتبهت فقيل بجريان الاستصحاب فيه أيضا لوجود المقتضى وعدم المانع ولكن شيخنا النائيني ( قده ) تبعا للمحقق الخراساني قال بان المقام من الشبهة المصداقية للا تنقض لأن الشك واليقين يجب أن يكونا متصلين وأما إذا انقطع وسطهما بيقين على خلاف الحالة السابقة ثم حصل الشك فلا يكون لنا دليل على شموله له فان المتيقن منه غير هذه الصورة وعلى ما ذكره ( قده ) لا يكون الاستصحاب في أحد الأطراف أيضا جاريا بخلاف الصورة السابقة فإنه كان الاستصحاب في أحد الأطراف مع غمض العين عن إشكالهم جاريا ولكن في المقام لنكتة عدم العلم بأن الذي صار طاهرا أين هو عينه وصيرورة كل واحد من الأطراف مشتبها بالشبهة المصداقية فلا وجه لجريانه ، لهذا الاشتباه . وقد أجاب عن الاشكال بعض المعاصرين بان الشك واليقين من الأمور الوجدانية ولا معنى للشك في الشك والشك في اليقين لان العقل لا يشك في حكم نفسه . وفيه إن الاستظهار من الرواية كذلك غلط والبرهان عليه فاسد لأن الشك على نحوين فإنه تارة يكون بسيطا كما في الشك البدوي وتارة مقرونا