ولكن يمكن أن يكون الدليل لهذا المتن هو السيرة المتشرعة على عدم الفحص عند احتمال وجود المانع .
وفيه يمكن أن يرجع هذا الشك إلى مانعية الموجود ودعوى السيرة في هذا المورد مشكل جدا بل هي ممنوعة مضافا إلى إنكار وجود السيرة في صورة الاحتمال أصلا لأن وجود الجسم في النجاسات غالبي فالاحتياط لا يترك في المقام .
مسألة 5 - الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة .
أقول إنه قد ورد في لسان الدليل إن الوسواس متابعة للشيطان ولكن مجرد ذلك لا يكون دليلا على وجوب رجوع الوسواسي إلى المتعارف لأنه لم يرد من الشرع في لسان دليل فهذا الشخص لما يكون في نفسه مرتبة من الخلل فأمره دائر بين عدم العمل أو العمل إلى أن يصل إلى حد الحرج أو الرجوع إلى المتعارف أو استصحاب النجاسة والأخير لا وجه له لان المراد بلا تنقض اليقين بالشك هو المتعارف وهذا منه غير متعارف فله أن يجرى قاعدة الطهارة وأما الرجوع إلى المتعارف فلا وجه للأمر به لأن عقيدة هذا الشخص خطائه فكيف يمكن في هذا الحال الرجوع إليه .
وأما الغسل إلى حد الحرج فان قلتم بان الخطابات منزلة على المتعارف فهذا الشخص لخروجه عنه لا يكون مكلفا بالتطهير أصلا وأما لو كان الخطاب متوجها إليه أيضا فيجب عليه الفراغ منه ولكن لا إلى حدّ الحرج لأنه مرفوع أو يجب عليه أن يقلب علمه بالنجاسة إلى الشك فيها فتجري قاعدة الطهارة بالنسبة إليه .
والحاصل إرجاعه إلى المتعارف لا يكون بيان حكم اللَّه عليه بل يجب أن يقال له حكمك من الله كذا .
هذا تمام الكلام فيما أردنا إيراده في الجزء الثالث ويتلوه الجزء الرابع إنشاء اللَّه تعالى من بحث الأواني وما بعده وكان الختام في تاريخ 8 - 11 - 1367
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 412
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤١٢