تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

فنقول هذا يختلف حسب اختلاف المبنى فعلى مبنى القائل بجريان الاستصحاب مع عدم اعتبار اتصال الشك باليقين فاستصحاب النجاسة جارية وعلى مبنى القائل بالاعتبار فالطهارة محكمة وعلى فرض التمسك بقاعدة الفراغ فلا وجه لها لإثبات الطهارة . وأما صورة وجود العين والشك في أنها طارئة أو سابقه فبعد وجود العين وإن كان نجسا ولكن تكون الثمرة في صورة ملاقاته مع شيء فعلى القول بأصالة عدم تأخر الحادث فملاقيه نجس وعلى القول بخلافها فهو نجس ولا شأن لقاعدة الفراغ لأنها لا يكون مثبتها حجة أي لا يثبت إن الملاقاة في السابق كانت مع الطهارة وعلى فرض القول بها فيترتب عليها هذا الأثر أيضا . مسألة 4 - إذا علم بنجاسة شيء وشك في أن لها عينا أم لا له أن يبنى على عدم العين فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها وإن كان أحوط ( 1 ) . أقول إن المسألة هذه على جميع التقادير محل الإشكال لأنه أراد بذلك البناء على العدم اى عدم حاجبة الموجود وهو على فرض الفراع عن العمل بعد عدم الالتفات قبله أو القطع بعدمه لا وجه له لقاعدة الفراغ فإنها تصير دليلا على عدم وجوب الإعادة وأما إذا كان الالتفات حين العمل أو حين الشروع فيه ومن ذلك شك في وجوب إراقة الماء دفعة واحدة أو دفعات للإزالة والإنقاء فإن المصنف استصحب العدم اى عدم العين وهو مثبت لان الاستصحاب كذلك لا يثبت وصول الماء إلى البشرة مع أنه شرط الطهارة مضافا إلى أن استصحاب عدم العين لا يكون له حالة سابقه لأنه حين صار متنجسا إما يكون مع العين أو يكون مع عدمها وليس له حالة سابقه عدمية بعد التنجس . مضافا إلى إن هذا النحو من التطهير يشك في كونه مطهرا في نظر الشرع والاستصحاب لا يثبت المطهرية هذا .

هامش
( 1 ) لا يترك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 411 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي