تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مسألة 6 - إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب الخمر خلا لا يبعد طهارته لأن النجاسة العرضية صارت ذاتية لصيرورته خمرا لأنها هي النجاسة الخمرية بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات فان الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ، ولا يصيرها ذاتية فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا . أقول إنه قيل في المقام بعدم شمول الأدلة لأنها ناظرة إلى أن النجاسة الذاتية في الخمر تذهب بالخلية وأما العرضية فلا تكون في وسع الخطاب ذهابها بها ولكن المصنف قد فصل في المقام بين ما كانت النجاسة العرضية من سنخ النجاسة الذاتية وما لا يكون كذلك فقال في الثاني بعدم شمول الخطابات وعدم الطهارة بصيرورته خلا وفي الأول بشموله أما الدليل له فهو إن السنخين من النجاسة في نظر العرف يكونان متعددا ويرى الاشتداد عنده أما السنخ الواحد فلا اشتداد فيه . وقد أشكل على هذا التفصيل بأنه لا معنى للاشتداد أولا فإن القذر قذر والتنفر واحد لا يقبل التعدد على أن الروايات في صدد بيان الحكم الفعلي على الحلية والطهارة ولا يكون فيها قيد عدم النجاسة العرضية فمن إطلاقها الأحوالى نفهم الطهارة مطلقا . وأجيب عنه بأن النجاسة تارة يكون موضوعها الصورة الجسمية وأخرى الصورة النوعية والملاقاة ، لما تكون مع الصورة الجسمية فهي باقية بعد الانقلاب أيضا فلا شأن لتفصيل المصنف ( قده ) . وفيه أولا إن هذا الكلام منه عجيب لان فيه التهافت مع ما ذكر من عدم رؤية العرف قذارتين في شيء واحد فإن لم تجتمعا فكيف يفرق بين الصورة الجسمية والنوعية على أن الصورة النوعية والجسمية واحدة ولا يمكن أن يكون بينهما الانفكاك فمثل الجسمية بالنسبة إلى النوعية مثل الهيولى بالنسبة إلى الصورة وتكون الهيولى مثل امرأة قبيحة يجعل كمه ما على وجهها كلما انكشف كما قال به الشيخ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 329 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي