تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

الرئيس فالعارض على الجسم عارض على النوع أيضا . وثانيا إن قوله بعدم التنفرين في نظر العرف فهو ممنوع فان شارب الخمر لا يعتنى بنجاسته الذاتية وإن فهم أنها نجسة بالعذرة مثلا يجتنب عنها لتنفره عنها بخلاف ما إذا كانت النجاسة من سنخه كما كانت بالخمر وأما إطلاق الدليل فهو ممنوع أيضا لأن العرضية لا تكون من أطوار الخمر حتى يشمله الإطلاق اللفظي وأما قوله بكون الرواية في مقام بيان الحكم الفعلي أيضا فلا وجه له لأن الملازمة بين النجاسة العرضية والذاتية حتى بالنسبة إلى الصناع ممنوعة فإنا نرى إن صانعه يصنع ذلك ويصلى أيضا ويجتنب عن النجاسات غيرها فكونها في صدد الحكم الفعلي لا يلازم القول بحصول الطهارة حتى مع ذلك فالحق ( 1 ) في المقام مع المصنف الذي يفرق بين كون النجاسة من سنخ واحد أو سنخين . مسألة 7 - : تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة . بخلاف الاستحالة فإنه إذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته ، لأنه صار حقيقة أخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة مثل عرق لحم الخنزير ، أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصه ، يحكم بنجاسته أو حرمته وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عد حقيقة أخرى ذات أثر وخاصية أخرى يكون طاهرا وحلالا وأما نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنه مسكر مائع وكل مسكر نجس . أقول إنه لا داعي لنا في هذه المسألة على أن نبحث عن أن الاستهلاك أي شيء

هامش
( 1 ) أقول إن دليله يمكن أن يكون عدم التنفر عرفا في خمر صار نجسا بالخمر والإطلاق الأحوالى والا فلا وجه للقول بالطهارة مع عدم الإطلاق اللفظي .