Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 331

Contributors:

P.331

هو لأنه لم يرد في لسان دليل وكيف كان فمعناه هو الانعدام العرفي بحيث لا يتمايز الاجزاء وأن بقي واقعا وحيث إن تفرق الاجزاء لا يكون من المطهرات فلا يكون هذا سببا للطهارة ولذا لا محيص الا عن القول بان الماء ولو كان ( 1 ) بقدر الكر إذا صب فيه نجس وأخذ منه كأسا يكون الباقي نجسا ولو القى دفعة على شيء يصير ذلك الشيء نجسا والانقلاب أيضا غير حاصل لعدم تبديل الصورة النوعية ولا الوصف ولا تبديل عنصر بعنصر آخر كما في علم الكيمياء فتحصل إن الاستهلاك غير مطهر مع أنهم يقولون بطهارة الكر الذي وقع فيه النجس ما لم يتغير فلا محيص الا عن القول بأن السيرة يكون في العواصم على عدم الاجتناب وعدم الانفعال لنكتة العاصمية وأما في مثل الجوامد كفضلة الفار في الدقيق فيقولون بالنجاسة والاجتناب لعدم مطهريتها لشيء . ثم إن المصنف ( قده ) تعرض لحكم البول الذي صار بخارا ثم رجع فإنه بعد صدق الاستحالة بنظره لا وجه للنجاسة ولكن على التحقيق من أن البخار هو الأجزاء الصغار البولية فإذا رجع فهو هو وأما على مبنى المخالف فلو رجع وصدق عليه البول أيضا فلا وجه لنجاسته لان الدليل على نجاسة بول مالا يؤكل لحمه وهذا الذي رجع بول سماوي ولا يكون بول حيوان بعد الاستحالة وكذلك العذرة إذا استحالت ورجعت إلى حالها الأول وصدق عليها العنوان ومن العجب إن المصنف حكم بالنجاسة بعد جمع الاجزاء بآلة فإن لم يصر طاهرا فكيف حكم بطهارته

Footnote
( 1 ) يمكن أن يكون الملاك للطهارة في هذه الصورة نفس دليل الكر بقوله الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء وكذلك سائر العواصم مع ضميمة أن الغالب في النجاسة التي تغسل في العاصم وجود ذرات عين النجس ومع ذلك لم يعتمد عليه بالتفصيل في نفس الدليل ولا تصل النوبة إلى السيرة التي سيدعيها الأستاذ مد ظله وإن كانت هي أيضا دليلا في المقام .