تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

فما معه أيضا مقدم - وفيه مضافا إلى بطلان القول بان ما مع العلة متقدم على ما مع المعلول كما حرر في محله إن المناط على رأى السيد ( قده ) على التقدم بالزمان كما هو مقتضى فهم العرف والدقة لا تفيد هنا ( 1 ) . تنبيه : قد مر مما ذكرناه إن حقيقة الاستحالة خفية المعنى ولا يكون لها معنى محصل يكون المناط فيها لان المناط بتغير الصورة النوعية إن كان تغيير الآثار فهو موجود في مثل الجبن واللبن ولم يقولوا به في المقام وأمثاله ففي مقام الحكم إن حصل العلم بتغيير الموضوع قطعا فهو وإن لم يحصل كما هو الحق فتصل النوبة إلى الشك وحيث لا يكون لجريان الاستصحاب مجال والشك في أن المناط هل كانت الصورة الجسمية أو النوعية فعلى فرض يكون باقيا على حاله السابق من النجاسة قطعا وعلى الأخر فلا قطعا فيكون من الفرد المردد الذي لا يكون فيه الاستصحاب فتجري قاعدة الطهارة فالمناط في جميع المقامات هو إن الشك إذا جاء في الحكم فقاعدة الطهارة جارية ولا نفهم معنى الاستحالة والانقلاب ولم يرد في لسان دليل أيضا لنبحث عنه . مسألة 5 - الانقلاب غير الاستحالة ، إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها ، ولذا لا تطهر المتنجسات به وتطهر بها . أقول قد ظهر شرحها مما مر ( 2 ) .

هامش
( 1 ) أقول إن الأقوى هو النجاسة حتى في صورة كون الانقلاب والملاقاة في آن واحد لان المعالج بالكسر هنا أغلب من المعالج بالفتح بمقدار غير قابل للقياس إليه .
( 2 ) أقول إنه لا تكون ضابطة كلية لنا لنميز بها حقيقة الاستحالة عن الانقلاب فلا يمكننا التعدي عن ما ورد فيه الرواية مثل انقلاب الخمر خلا وأما سائر الموارد فيكون المناط فيه تغير الموضوع سواء سمى استحالة أو انقلابا .