تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
في كلتا الصورتين خلافا للشيخ الطوسي ( قده ) لان الاستهلاك لا يكون من المطهرات كما إن فضلة الفار إذا كانت في الدقيق فعجن لا تطهر به والمقام أيضا كذلك . فان قلت إن الموضوع للحكم بالنجاسة هو العرفي ولا شبهة في أنه إذا انعدم بالاستهلاك عرفا لا يبقى شيء يكون موضوعا له . قلت إن المناط في الموضوع على الدقة فإن الأجزاء الصغار الخمرية خمر ولذا لو أخذ منه بوسيلة يكون بحاله من الحكم ولو أغمض عن ذلك فان انحل الذي صار متنجسا به يبقى على نجاسته ولا دليل على طهارته والقول بتبعية حب خل لقطرة خمر كما ترى وما أظن الشيخ ( قده ) يقول في هذه الصورة بالطهارة لأنه استعمل في عبارته كلمة الانقلاب بقوله إذا انقلب خلا وفي هذه الصورة وإن كان الانقلاب يوجب تطهير قطرة الخمر ولكن الخل يصير متنجسا أولا به ثم يصيره خلا ثانيا وطهارتها بالانقلاب لا توجب طهارة الخل أيضا والالتزام بالتبعية هنا أيضا كالسابق واضح الفساد لعدم الارتكاز . وأما استثناء المصنف هذه الصورة أي إذا كان آن الانقلاب الملاقاة بأنه بعد العلم بالانقلاب يحكم بالطهارة فلأنه رأى إن الملاقاة والخلية في رتبة واحدة ففي الآن الذي حصلت الملاقاة حصلت الطهارة أيضا ولا مرجح للقول بتقديم جهة الملاقاة على الانقلاب فقاعدة الطهارة تشمله . فان قلت هذا أيضا مثل الملاقاة عند التطهير بالقليل فإن الغسالة تحكمون بنجاستها فكما إن الماء طهر الثوب كذلك صار نجسا فالمقام أيضا يصيّر الخل قطرة الخمر خلا وفي هذا الحين ينجس فلا يطهر . وفيه فرق بين المقامين لان هناك ينجس الماء ويطهر الثوب بخلاف المقام . ثم إنه قد يقال في المقام بان الترتيب بالزمان وإن لم يكن هنا ولكن بالرتبة يكون فان الخمر يصير الخل نجسا أولا ثم بالانقلاب يطهر فطهارتها في طول الانقلاب الذي يكون في طول الملاقاة فكما يكون الانقلاب مقدما بالعلية