بعد الانقلاب . مسألة 1 - العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر وكذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا . أقول إنه لا إشكال في أن العنب أو التمر إذا صارا خلين لم يكن ذلك من تغير الموضوع في شيء لأن العرف يراهما كأنهما صارا حامضين فهما بعد صيرورتهما خلين يكونان باقيين على نجاستهما العرضية ، وأما على القول بتعدد الموضوع فعلى فرض عدم جريان استصحاب النجاسة للشك في ذلك فالمرجع قاعدة الطهارة هذا في صورة عدم صيرورتهما خمرا في طريق الخلية وأما على فرضه وفرض القول باجتماع النجاسة الذاتية والعرضية فبعد الاستحالة أو الانقلاب لا يطهر لأن العرضي بعد باق وأما على القول بعدم الاجتماع فيطهر . وكلام المعاصر بأنه لا فرق بين أن يصير نجسا بالعرض أولا فيما تقدم يأتي هنا أيضا . مسألة 2 - إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته . أقول إن الروايات في المقام تكون بالسنة ثلاثة الخل والسكر واسم الخمر بجعل مدار الحلية على العناوين الثلاثة كما مر عند نقل الروايات استدلالا لأصل الانقلاب نقلا عن باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ولذا اختلف الفقهاء أيضا في ذلك فنقول إن النسبة بين ذهاب الاسم وذهاب السكر عموم من وجه فربما يجتمعان ولا إشكال في الطهارة وربما يفترقان بحيث يتغير اسمه ويبقى السكر أو يذهب السكر ولم يتغير الاسم وهذا يكون من باب قولنا إذا خفي الأذان فقصر وإذا خفي الجدران فقصر وفي المقام ( 1 ) من باب تناسب الحكم والموضوع وإن الغالب ملازمة ذهاب الاسم لذهاب السكر وكذلك ملازمة ذهاب السكر لذهاب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 325
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) أقول إن الذي يكون هو المؤيد القوي لأن المناط على كل واحد منهما ، ما ورد في أبواب الأشربة المحرمة من أن ذهاب عاديته اى سكره لا يوجب الطهارة .