الرخوة وأما الزائد عنه فلا ويلزم من القول بعدم طهارة الباطن الكذائي لغوية الخطاب لان غيره يكون من الفرد النادر وأما الزائد عن المتعارف فلا يلزم منه لغوية الخطاب لأن هذه الموارد الغير العادية قليلة بالنسبة إلى الغالب . فان قلت إن لسان الرواية هو جواز الصلاة على المحل بعد الإشراق وهو يكفيه طهارة السطح الظاهر ولا نحتاج إلى الباطن فلا يستفاد طهارة أزيد من هذا المقدار . قلت التصريح بالطهارة في بعض الروايات يكون ظاهرا في طهارة الباطن بالمقدار المتعارف . ثم إنه لو كان المناط في طهارة الباطن الوحدة ، فلا فرق بين الباطن والظاهر لأنها واحدة فيلزم على ذلك القول بالطهارة ولا يقول بها والنكتة هي إن دليل الوحدة غير موجهة كما مر والدليل الصحيح لما كان هو التبعية ( 1 ) وهي غير صادقة في المقام لأن الظاهر على الفرض طاهر ومنه ظهر فرق المصنف بقوله وبخلاف ما إذا كان الباطن نجسا . وأما قوله : كأن يكون أحدهما في يوم والأخر في يوم آخر ، فهو أيضا على فرض كون الدليل له الوحدة العرفية فاللازم القول بالطهارة فيه لصدقها ولا فرق في الإشراق في يوم أو يومين وطول الزمان لا يوجب الاثنينية ولا يكون له فرق مع قصره لان الزمان القصير أيضا محتاج إليه في الجفاف بالشمس فالحق ما ذكرناه من أن المناط هو التبعية وهي غير صادقة في هذا الفرض أيضا . مسألة 2 - إذا كانت الأرض أو نحوها جافة وأريد تطهيرها بالشمس يصب عليه ( 2 ) الماء الطاهر أو النجس أو غيرهما يوجب الرطوبة فيها حتى تجففها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 309
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) أقول إنه قد مر الكلام فيه وكذلك الكلام فيما بعده بحسب الدليل آنفا .
( 2 ) لأنه المحمل لرواية بن بزيع في قوله كيف يطهر من غير ماء على أن الجفاف أو اليبس الذي يكون في الروايات مشعر بأنه يحتاج إلى الرطوبة .