أقول إنه قد استدل لعدم وجوب رفع الذرات بان الغالب بقاء ذرات الأرض تحت الرجل والنعل بعد المشي فلو كان رفعها لازما يلزم حمل المطلقات على الفرد النادر وهو الذي يرفع ذراته بالمشي فالغالب هو بقائها بعده فلا يلزم رفعها . وفيه إن الأرض الثانية بعد حمل الرجل أو الخف الذرات عن الأرض الأولى ترفعها ثم يعطيهما شيئا آخر منها حتى لا يبقى في آخر المشي شيء من النجاسة غاية الأمر يحتاج إلى زيادة المشي أو المسح ولا غرو فيه بل يجب حتى تذهب . فان قلت إن المشي كذلك يلزم منه الحرج . قلت لا يكون الغالب حرجيا وعلى فرض لزومه في بعض الصور فالنجاسة بحالها لكنها غير لازمة الاجتناب للحرج . وأما الدليل الثاني بأن الذرات النجسة كما لا اشكال فيها إذا بقيت فكذلك المتنجسة بالأولوية . ففيه ما لا يخفى على المتأمل . مسألة 1 - إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي بل في طهارة باطن جلدها إذ نفذت فيه اشكال وإن قيل بطهارته بالتبع ( 1 ) . أقول إنه استدل لما في المتن بما في صحيحة الأحول التي مرت وفيها « الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا » وغيرها من الأخبار الواردة في المقام في المسح والمشي . وتقريبها إن المشي والمسح يكونان بالسطح الخارج من القدم والنعل والباطن منهما لا تشمله . فأقول هنا سؤال وهو إنه ما الفرق بين الداخل المتصل بالحواشي ونفس
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 292
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) لا دليل على التبعية هنا لأن السيرة التي هي دليل في سائر المقامات لا نحرزها هنا والحق هو إن ما هو المتعارف من النفوذ بالمشي يطهر .