تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

الذي له الأطراف فعلى فرض دخوله تحت الشبهة الغير المحصورة ( 1 ) لخروج بعض أطرافه وهو الداخل عن الابتلاء فلا يكون العلم الإجمالي منجزا لقبح الخطاب على ما لا يقدر على امتثاله كما ترى إن الاجتناب عن ثوب في الممالك البعيدة في صورة كونه أحد أطراف العلم الإجمالي لا يمكن لعدم القدرة عليه فينحل العلم الإجمالي . والتحقيق هو التفصيل بين الذهب المذاب في يد الصائغ وفي أيدينا فإن ما في أيدينا لجفافه يكون بعض أطرافه خارجا عن الابتلاء ولكنه يكون كل الجوانب محل ابتلائه فالعلم بالنسبة إليه يكون منجزا وكذا التحقيق الفرق بين أن تكون النجاسة حين الذوبان أو قبله ثم صار كذلك واستصحاب طهارة بعض الأطراف على فرض عدم التنجيز لا يعارضه استصحاب النجاسة لعدم الجريان . ثم إنه لو صار الباطن ظاهرا بواسطة استعماله وحكَّه بعد غسل الظاهر هل يلزم الاجتناب أم لا فيه ، خلاف من جهة أن المرجع ( 2 ) هل هو استصحاب النجاسة أو الطهارة أو العلم الإجمالي .

هامش
( 1 ) ولا يخفى عدم لزوم صيرورة الشبهة غير محصورة بل المحصورة أيضا إذا خرج بعض أطرافها عن الابتلاء لا تنجيز للعلم فيها .
( 2 ) أقول أن لا نحتاج إلى هذا التفصيل لأنه على مبناه ( مد ظله ) يكون الخروج عن محل الابتلاء سببا لعدم تنجيز العلم والفلز ما دام يكون ظاهره بحاله فباطنه خارج عن محل الابتلاء وإذا حك ظاهره بواسطة الاستعمال فهو خارج عن محل الابتلاء والباطن الذي صار ظاهرا يكون في محله والشبهة بالنسبة إليه بدوية نعم إذا كان ما حك موجودا فالعلم الإجمالي منجز ويكون مثل المذاب في يد الصائغ .