غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر .
مسألة 38 - إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره بل يحكم بطهارته أيضا لانغساله بغسل الثوب .
أقول : إن الشبهة في جميع هذه المسائل مصداقية لا نتعرض لها فعليكم بالتأمل في حكمها .
مسألة 39 - في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتى يجب غسله ثانيا بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا وصب الماء على المجموع فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل والفرق إن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل .
أقول قد اتفق الكلمات على أن المحل النجس الذي يغسل إذ تعدى الماء إلى أطرافه مما هو تابع الغسل يطهر بتبع الغسل ولا يحتاج إلى غسله ثانيا .
وكلامهم يكون على حسب القواعد لو قلنا بأن الغسالة الغسلة المطهرة طاهرة لأن ما تعدى يكون غسالة طاهرة فلا وجه للقول بوجوب غسله ثانيا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 270
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٠