تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

فأقول استصحاب النجاسة لكونه من الفرد المردد لا يجري لأنه بعد وقوع طهارة على هذا الشيء يدور الأمر بين أن يكون النجس في الواقع هو الظاهر فقد طهر قطعا أو الباطن فهو باق قطعا . وثانيا اتصال الشك باليقين في باب الاستصحاب لازم فإذا انقطع لا يجرى الاستصحاب وهنا وإن كان لنا يقين سابقا بنجاسة هذا الشيء ولكنه وقع شيء وهو الطهارة على الظاهر فنحتمل قطع اليقين السابق فلا يجرى استصحابه . لا يقال كل استصحاب يكون فيه احتمال انفصال الشك عن اليقين فلا اختصاص للمورد لأنا نقول ( 1 ) في المورد العلم الإجمالي بالطهارة صار سببا للاحتمال فهو مضر بخلاف ما كان فيه الاحتمال المجرد عنه . مسألة 32 - الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة . مسألة 33 - النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الإطلاق وكذا قطعة الملح . نعم لو صنع النبات من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعا لا يكون حينئذ قابلا للتطهير .

هامش
( 1 ) أقول إنه مع قطع النظر عن الإشكال الأول يمكن الجواب عن جوابه ( مد ظله ) بان العلم الإجمالي على فرض صحة جعله غاية للاستصحاب لا غرو ولكن الظاهر من قوله عليه السّلام نقضة بيقين آخر هو اليقين التفصيلي فعلى هذا الطهارة الواقعة على الظاهر صارت منشئا للشك في بقاء النجاسة وهو غير مضر نعم الإشكال الأول بحاله على فرض عدم جريان الاستصحاب في كلي القسم الثاني لأنا نعلم بوجود نجاسة فإن كانت في الظاهر فقد رفعت قطعا لقصر عمرها وإن كانت في الباطن فهي باقية لطول عمرها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي