تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أقول إن المشهور ما ذكره المصنف والمخالف فيه العلامة ، وفي أكثر الكتب إنه لا تجب فيما لا ينفذ فيه الماء وقال في النهاية هما عوض العصر . والدليل على وجوبها فيما لا يمكن فيه العصر هو أن اليقين بالطهارة قبلهما لا يحصل فيجب لتحصيله بعد العلم بالقذارة : والدليل الأخر رواية عمار بن موسى الساباطي في إناء يشرب فيه الخمر وفي ذيلها أيجزؤه أن يصب فيه الماء قال عليه السّلام لا يجزؤه حتى يدلكه بيده ( في باب 51 من النجاسات ح 1 ) فان هذه الرواية صريحة في وجوب الدلك في إناء الخمر وقد أشكل عليه بان إطلاق الأمر بالغسل ثم التقييد بالدلك يكون لازمه تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز . فأقول إن وجوب الدلك في الرواية لا يخلو عن ثلاثة أوجه : التعبد المحض ودخالته في صدق المفهوم اى مفهوم الغسل وتوقف إزالة النجاسة أحيانا في بعض الموارد مثل إناء الخمر عليه والأولان خلاف الظاهر والثالث هو المتعين فان الخمر لأنه يرسب سيما في الظروف من السفال أو الخشب ولا يطهر الا بالدلك قيل فيه بالدلك فلا يكون دليلا على أن مطلق الأشياء التي لا يمكن فيه العصر ففيه الدلك والأمر بالغسل مطلقا في الإناء من دون التقييد بالدلك يكون مؤيدا لما قلناه من أن المورد يمكن أن يكون فيه خصيصة . وأما دعوى انصراف الأخبار إليه وإن المفهوم لا يصدق الا به فممنوع لعدم إثبات الانصراف أولا وصدق المفهوم ولو لم يكن الدلك ثانيا . وأما القول بان المطلقات يكون مقيدة بهذه لأن عدم ذكر الدلك يكون من باب تأخير البيان عن وقت الخطاب لا تأخيره عن وقت الحاجة وهو لا محذور فيه كما في سائر الموارد من المخصصات المنفصلة فممنوع . قوله : وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ولا يضره بقاء نجاسة الباطن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 239 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي