تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الذخيرة والمدارك فهو الرواية التي قد ذكر فيها الصب بالنسبة إلى البدن وهي رواية البزنطي ( باب 1 من النجاسات ح 7 ) ففيها قوله عليه السّلام « صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء » . وتقريب الاستدلال هو إن الصب ظاهر في كفاية المرة دون الغسل خصوصا مع التعليل بأنه ماء . والجواب ( 1 ) إن الصب لا يكون الا للتسهيل وعدم نفوذ الماء في البدن كما ينفذ في الثوب والتعليل بأنه ماء أيضا ضعيف لأنه ولو كان ماء لا ربط له بان لا يحتاج إلى التعدد والرواية ضعيفة السند أيضا . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : في أنه هل يتعدى عن الثوب والبدن في وجوب المرة إلى غيرهما أم لا ؟ المشهور عدم الإلحاق لأنه يمكن أن يكون فيهما خصوصية ألا ترى أن تعدد الغسلات في الآنية واجبة بخلاف ما كان من جنس ذلك مثل الحديد والصفر إذا كانا شيئا آخر فيمكن أن يكون للشرع عناية خاصة في تطهير الثياب والأبدان كما في الآنية وأما غير المشهور فهو التعدي إلى غيرهما لتنقيح المناط وإلقاء الخصوصية والظاهر هو الأول . الأمر : الثاني في أنه هل يشترط في صدق التعدد الانفصال أو يكفي اتصال صب الماء بقدر المرتين أو مع ضميمة زمان الانفصال مثل أن يكون التعدد بالانفصال ثلاث دقائق فدقيقة للأولى ودقيقة للثانية والدقيقة الثالثة للفاصلة بينهما خلاف ، المشهور على أن المعتبر هو الانفصال ولكن نقل عن الذكرى كفاية المتصلة وبعض الاعلام على الثالث وهو الاتصال ، حتى بقدر الدقيقة الفاصلة .

هامش
( 1 ) أقول إن الرواية ظاهرة بل صريحة في أن المناط في البدن وإن كان الصب ولكن قيد بالمرتين بقوله « صب عليه الماء مرتين فإنه ماء » ولا أدرى مع هذا كيف يمكن الاستدلال بهذه الرواية على كفاية المرة .