والثالثة بواسطة محمد بن خالد فإنه مردد بين كونه ابن الطيالسي أو الخالد الأصم فهو أيضا مجهول ولذلك توقف الأردبيلي ( قده ) في هذه المسألة وتبعه تلامذته صاحبي المدارك والمعالم والذخيرة .
لا يقال ينجبر الضعيف بعمل المشهور ومع عملهم كلَّما اشتدت الضعف اشتدت الثقة بالرواية لقوة احتمال وجود ما خفي علينا من أمارات الوثوق .
لأنا نقول يمكن أن يقال إن عملهم كان على حسب المباني التي عندنا مخدوشة وهو إنه إما أن يكون الفتوى عليها مبنيا على أن كل ما في الكتب الأربعة ولو كان ضعيفا يكون حجة أو العدالة عندهم كان المناط فيها إظهار الإسلام من دون إظهار الفسق أو الشهرة عندهم بنفسها حجة وكل ذلك مما لا دليل عليه فكيف تنجبر تلك الرواية فيجب إحراز وثوقها من جهة أخرى هذا ما قيل . ولكن الحق أن يقال إن الشهرة تكون جابرة للضعف .
وأما الجواب عن الإشكالات بأن فتواهم كان على حسب المباني الفاسدة عندنا فإنا نرى إن جملة من الاعلام الذين لا يكون مبناهم ذلك قطعا مثل الشهيدين والعلامة والشيخ الأنصاري والمحقق قد أفتوا على طبقها فيعلم من ذلك أنها كانت محفوفة بقرائن يوجب الوثوق بها وهذا أقوى مما قال به الرجاليون والتعبد بالوثوق غير إحراز أصل الوثوق بواسطة الاستناد فالسند تام .
وأما الدلالة وجهة فقه الرواية فإن فيها السؤال عن امرأة ليس لها الا قميص واحد وقد جعل المصنف هذا التعبير سندا لأعمية كون المرأة أما أو مستأجرة أو متبرعة لصدق المرأة على الجميع .
وفيه إنه لما كانت الرواية خلاف ما هو كالضروري في الدين وهو بطلان الصلاة في النجس يجب أن يؤخذ بما هو المتيقن وهو الأم بقرينة حمله ولها مولود وهذا التعبير تختص بمن تلد وهو الأم وغيرها لا يصدق عليه هذا العنوان إلا بالعناية ولولا ذلك يجب أن يقول ولها رضيع فلا يشمل غير الأم حتى الجدة وأما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 180
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٠