ادعاء أن الملاك هو المشقة وهي شاملة للجميع فهو ممنوع لأنا لا نقطع به على نحو يوجب التعميم والتنقيح لكل من هو كذلك .
قوله : ذكرا كان الصبي أو أنثى وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر
أقول إنه على فرض إمكان استظهار التعميم فهو والا يؤخذ بالقدر المتيقن وهو الصبي فقط والحق إن العرب لا يطلق لفظ المولود على الصبية وعند إرادة الجنس يكون معه قرينة ولا تكون تابعا للشهرة في ذلك لأنها كانت جابرة للسند فقط لا للدلالة .
قوله : مخيرة بين ساعاته وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلي الظهرين والعشائين مع الطهارة أو مع خفة النجاسة وإن لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ويشترط انحصار ثوبها في واحد أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعددا .
أقول إن حكم المصنف بالتخيير كان لأجل إطلاق الرواية من جهة كون المرة في أي ساعة من ساعات اليوم ولكن التحقيق هو إنا بتناسب الحكم والموضوع نفهم عدم كون الأمر بالغسل في كل يوم مرة تعبديا بل وجوبه يكون لتحصيل الطهارة للصلاة وهذا مع ضميمة إن الرواية خلاف القاعدة ينتج أن يقال غسل الثوب يجب أن يكون في وقت يمكن أن يصلى مع الطهارة لا غير فإن أمكن الغسل في آخر ساعة من النهار ويمكن إتيان الظهرين والعشائين مع الطهارة يجب ذلك ثم إن اليوم هل يشمل الليل أيضا أم لا فيه بحث ، فنقول إن اليوم يكون له اصطلاح عرفي وهو من أول طلوع الشمس إلى آخر غروبه كما هو المعمول في الاستيجار فان من استأجر شخصا في يوم يكون يومه شاملا لذلك وأما في الشرع فهو أعم من الليل أيضا فإن الصلوات بعضها في الليل مثل العشائين ومع ذلك يقال الصلوات اليومية وكذلك الصوم فنحن نقول لما تكون الرواية خلاف القاعدة ولليوم في المقام إجمال مفهومي فلا محالة لا يكفى الغسل في غير النهار ولكن الغسل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 181
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨١