تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

كون الدم أقل فزال . مسألة 6 - الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعد عنه أو تعدى وكان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه . أقول إن دليل المسألة هو إطلاق الروايات بان الدم معفو ولا يكون فيها التفصيل بين الدفعة والدفعات والتحقيق ما قلنا من أن المناط على الكثرة والقلة فلو صارت الدفعات موجبة للكثرة بحيث صارت موجبة للانصراف ففيه ما مر من عدم العفو . مسألة 7 - الدم الذي سعته أقل عفو وإن كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر . أقول إن الإطلاق المتقدم في المسألة السابقة هنا أيضا حاكم إلا إذا كان المورد بحيث ينصرف الإطلاق عنه . مسألة 8 - إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول على الدم الأقل بحيث لم تتعد إلى محل الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضا هل يعفى عنه أم لا اشكال فلا يترك الاحتياط . أقول إن الاحتياط هنا في محله . وأما دليل العفو عن الدم فقيل إنه لا يشمل البول فهو على فرض العفو عن المحمول المتنجس معفو وعلى فرض عدم العفو عنه فهو غير معفو أيضا وفيه منع لان النجس لا يتنجس ثانيا فالدم هنا لا يتنجس بالبول مع أن المحمول المتنجس في الصلاة لا اشكال فيه . وقد تمسك بعض المعاصرين بإطلاق دليل البول في المقام ولكنه ممنوع لان الغريزة في المنع عن النجس يكون بالنسبة إلى جهة ( 1 ) السراية والفرض في المقام عدم السراية إلى الثوب فلا بد أن يقول إما بان النجس يتنجس ثانيا والمعفو هو النجس لا البول مع كونه

هامش
( 1 ) إذا كان الدم بحيث لم تنصرف عنه الروايات لكثرته فيصدق عرفا إنه صلى في النجس فتمسك هذا البعض بإطلاق دليل مانعية البول في محله .