تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الأولية بقي فيه جميع صور النسيان والجهل بالموضوع وفي المقام وإن كان جاهلا بالحكم ولكنه يكون من جهة الجهل بالموضوع وعدم العلم بأنه يبقى مضطرا أم لا أو يصدق في حقه أم لا ( 1 ) . وأما صورة كون رفع الاضطرار في وسط الصلاة فربما يقال بأنها تنبطل لأنها وحدانية في الاعتبار فإذا كان شرطها مفقودا لا يبقى وجه للصحة . وفيه أن المركب لا يكون وحدانيا بل له اجزاء بحيث يكون حكم كل بعض غير حكم الكل فان له الاستقلال في الصحة غاية الأمر أن الارتباط بينه وبين سائر الأجزاء يمنع عن الامتثال بما أتى به بدون ضميمة البقية فعلى هذا لو أمكن له استعمال الطهور في وسط الصلاة لا يكون ما أتى به باطلا بل صحيحا قابلا لضميمة البقية مع الطهور وأما على فرض عدم إمكان استعمال الطهور في وسطها فلا محالة ينبطل سائر الأجزاء لعدم صلاحية ارتباطه بما بعده الا أن يقال إن الصلاة على ما افتتحت ولكنه ضعيف لان افتتاح الصلاة بقائه يكون مراعى بعدم وجدان الشرط وأما على فرضه ( 2 ) فلا هذا كله في صورة كون الوقت موسعا أما مع الضيق فيدور الأمر بين مراعاة الوقت وبين مراعاة الطهارة والأولى أولى مثل صورة كون الوقت ضيقا من الأول مسألة 12 - إذا اضطر إلى السجود على محل النجس لا يجب إعادتها ( 3 ) بعد التمكن من الطاهر .

هامش
( 1 ) أقول إنه بعد بيان صدق الاضطرار بالنسبة إليه لا يبقى وجه لعدم الإعادة لعدم جواز البدار له فلا يكون جاهلا بالموضوع والحكم فلو بادر إليها يكون من الإخلال العمدي .
( 2 ) الظاهر من قوله الصلاة على ما افتتحت إعطاء ضابطة في أمثال المقام والا فلا احتياج إلى ذلك فان وجود هذه الرواية وعدمها سواء لأنها لو لم تكن أيضا قلنا بأن الصلاة يجب إتمامها في صورة عدم المبطل في وسطها .
( 3 ) بل تجب الإعادة لأن جواز البدار حكم ظاهري نعم لا يجب القضاء .