تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
هذا كله على فرض كون المقام من باب التزاحم وأما على التعارض بان يقال الصلاة أمر وحداني ويدور الأمر بين كون الجزء جزءا أو المانع مانعا لها في كل حال فلا أمر لها في صورة تعذره أو جزء ومانعا في صورة الاختيار فقط فللصلاة أمر ولكن العلم الإجمالي يكون بأن أحدهما واجب إما الصلاة أو تركها فالتخيير ، ولكن المبنى من أصله فاسد فان المقام من المتزاحمين ولا يكون له ربط بالمتعارضين فتحصل أن التخيير على فرض تساوى القدرتين بان تكونا عقليتين وعلى فرض التعارض صحيح ولكن لما بيّنا فسادهما فلا وجه له . تنبيه : في أنه هل يجب صرف الماء أولا في الإزالة ثم التيمم أو لا بل مجرد كونه معذورا من استعماله من جهة ابتلائه بالخبث يكفى فيه خلاف على حسب المباني فإن كان المبنى هو ما اخترناه من تقديم ما يكون القدرة فيه عقلية ضرورة إعدامه الموضوع الأخر فالخطاب كاف لان العذر الشرعي كالعذر العقلي فإن الشارع بعد قوله بإزالة الخبث في المقام وكشفنا تقديمها على غيرها بالدليل الشرعي لا تبقى للمكلف قدرة على الوضوء أو الغسل بواسطة تقديم خطاب الإزالة فلا يلزم صرف الماء أولا ثم التيمم بل صرف هذا الأمر صيّره مثل غير الواجد . وأما لو كان المناط فيهما القدرة العقلية وقلنا بتساويهما والتقديم من جهة الأقوائية في الإزالة فما لم يصرف الماء في الأول لا مجوز له للثاني لأنه قبل ذلك لا يكون غير الواجد بل هو مصداق له فلا مجوز للتيمم بخلاف صورة صرف الماء أولا فإنه يجعله غير واجد ومن لوازم المسلكين هو إنه على فرض كون الأمر بالإزالة معجزا عن الوضوء والغسل فلو عصى واغتسل أو توضأ لا يصح لان الوضوء كذلك لا أمر له ولا ملاك لأن القدرة الشرعية قد أخذت في لسان الدليل وتكون دخيلة في المصلحة وأما لو كان المعجز هو صرف الماء فإذا توضأ وفرضت القدرة عقلية فعلى القول بالترتب له أمر وملاك وعلى فرض عدمه فله ملاك فقط لأن القدرة إذا لم تؤخذ في لسان الدليل لا تكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي