تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

بما ذكر من ذكر المريض في دليل أحدهما . وكذلك الاشكال من جهة إن القدرة ولو كانت شرعية في طرف العدم ولكن لا يمكن بقرينة المقابلة إن يقال بان الوجدان أيضا أعم فإن الوجدان يتعين في كونه عقليا ففي المقام القدرتان عقليتان لا تقديم لإحديهما على الأخرى فلا محيص الا عن التخيير لان الظهور العرفي شاهد بأن الشيء إذا كان لشيء آخر دخل في عدمه يكون دخيلا في وجوده أيضا فإن عدم الوجدان شرط التيمم وهو الأعم ومقابله الوجدان أيضا شرعي . لا يقال إن الدليل على تقديم الإزالة على الحدث لو كان وجود البدل للوضوء أو الغسل دونه في الإزالة فنقول لها أيضا بدل وهو الصلاة ( 1 ) عريانا ولا نقول بذلك من جهة كون البدل لهما أو لأحدهما بل لان لسان الدليل في أحدهما قد أخذت القدرة الشرعية فيه ويعلم منها أنها دخيلة في المصلحة بخلاف ما إذا استفدنا شيئا من الخارج فإنه لا يفيد دخله في الملاك فان إباحة المكان التي تؤخذ شرطيتها من الأمر بالصلاة والنهي عن الغصب لا تكون دخيلة في المصلحة ولذا يقولون بأن الصلاة في مورد الاجتماع يمكن أن تكون صحيحة ففي المقام أيضا كذلك فإن غصبية الماء أيضا توجب سلب القدرة عن الإزالة أيضا لأن المنع الشرعي كالمنع العقلي ولكن لا يكون في لسان الدليل . وفي المقام مبنى آخر وهو إن إزالة الخبث مما يحتمل أهميته من جهة قول المشهور بها فيدور الأمر بين التعيين والتخيير فلا محالة تقدم الإزالة لو كان الشك في ناحية الفراغ .

هامش
( 1 ) أقول إنه لا وجه لإطلاق القول فإنه ربما يمنع عنه محذور فيضطر المصلي إلى الصلاة في النجس فلا يكون له بدل فان قلت الوضوء أيضا ربما لا يكون له بدل من جهة عدم التراب قلت هذا صحيح ولكنه نادر الوجود في الخارج ولكن من جميع ما ذكر نستفيد التساوي بينهما فلا وجه لترجيح أحدهما على الأخر .