عدم الأرجحية أو إلى مرجحات باب التزاحم .
والجواب عنه هو إنه بعد إحراز الخطاب بهما قبل التعذر نكشف عن وجود الملاك لهما لا لأحدهما فقط فحيث سقط أحد الخطابين من باب اللابدية عن الحجية في الدلالة المطابقية لا يسقط في الدلالة الالتزامية التي هي الكشف عن الملاك ووجوبهما وجوب مستقل وإرتباطية الاجزاء لا اشكال فيها للدليل بان الصلاة لا تترك بحال فحينئذ يرجع إلى مرجحات باب التزاحم من ملاحظة أقوى الملاكين وتقديم ما هو أسبق زمانا لتنجيز أمره أولا مثل دوران الأمر بين ترك القيام في الركعة الأولى أو الثانية فإن القيام فيهما لما يكون فيه مصلحة ويكون من باب التزاحم لان عنوان القيام في الأولى غيره في الثانية فإنه يقدم لتنجز أمره أولا على الثانية فيقوم في الركعة الأولى دون الثانية .
ثم إنه قد فصل القوم في المقام بأنه إن استفدنا من الروايات في باب نجاسة الثوب وانحصاره إن الصلاة تجب عريانا ففي المقام يقدم تطهير البدن على طهارة اللباس بل يصلى عريانا مع البدن النجس لأنه على هذا الفرض يتيقن صحة صلاته من جهة إن البدن لا يمكن إلقائه ولكن الثوب يمكن فيه ذلك .
وأما إذا كان المبنى مبنى المصنف ( قده ) من لزوم الصلاة في النجس ففي المقام يكون مخيرا بينهما لعدم المرجح لأحدهما على الأخر .
والجواب عنه هو أن الروايات في مقام انحصار الثوب كان بعضها أقوى سندا وبعضها أقوى دلالة فعلى فرض تقديم رواية العريان لقوة السند فلا يجري حكمه هنا لأن في ذاك المقام لا يكون تقديم الصلاة عريانا على الصلاة في النجس من باب إن البدن أقرب إلى الإنسان بل لوجود نص خاص في ذاك المورد الخاص فلا يستفاد أرجحية البدن على الثوب حتى يكون الرواية مفيدة لقاعدة كلية بان البدن يقدم طهارته على اللباس حتى يكون المقام من صغرياتها فلا دليل لنا على التقديم هنا فلا وجه للتفصيل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢١