تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

فان قلت إن المقام من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير والأول مقدم على الثاني لأن احتمال كذبه معينا هو التكليف وهو يوجب تقديمه ، نعم في صورة كون الشك في التعيين والتخيير من جهة أصل الجعل بان لا يدرى المكلف على اى وجه جعل التكليف هل على نحو التعيين أو التخيير فنجري أصالة البراءة عن كونه معينا وأما إذا كان الدوران في مقام الفراغ بعد إثبات الحكم في زمان قبل التزاحم فاحتمال الأهمية يوجب تقديمه . قلت لا إشكال في الكبرى وتقديم محتمل الأهمية في مقام الفراغ ولكن المقام لا يكون من هذا القبيل بل من قبيل الشك في الجعل فان طور التكليف بالنسبة إلى الثوب أو البدن غير معلوم بخلاف مثل احتمال نبوة أحد الغريقين بعد إحراز كون نجاة النبي أهم لو علمنا به فهذا الاحتمال يوجب التقديم . هذا في صورة عدم كون أحدهما أكثر نجاسة من الأخر وأما على هذا الفرض فقال المصنف بأنه لا يبعد تقديم الأكثر واللازم أن يقول بأنه يقدم الأكثر صريحا لأن النواهي كالأوامر انحلالية فإن كل جزء من اجزاء النجس موضوع آخر غير ما بعده وما قبله فعليه نهى مستقل فإذا دار الأمر بين امتثال النواهي وامتثال نهى واحد فالأول مقدم بلا إشكال لمزاحمة النهي مع النهي في الطرف وباقي الاجزاء لا يزاحم نهيه بشيء فتأمل جيدا . مسألة 9 - إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخير الا مع الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد ، أو بين متحد العنوان ومتعددة ، فيتعين الثاني ( 1 ) في الجميع بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل

هامش
( 1 ) في الأخيرين على الأحوط وفي غيره على الأقوى لتساوى الأشد وغيره والمتعدد وغيره في المانعية وإن احتمل أهمية كل واحد منهما :