للمعارضة وعدم ذكر الفقهاء الإعادة في المقام يكون لنكتة ضيق الوقت والفرض يكون في صورة عدم إمكانها والا فالصلاة في الثوبين لازمة على حسب الرواية . وعلى القاعدة أيضا لا يجب القضاء سواء قلنا بالصلاة عريانا في الفرض أو مخيرا أو في النجس وسواء كان القضاء بأمر جديد أو كان بأمر قديم وإن كان البحث عن أن القضاء بأمر جديد أو قديم لا طائل تحته لأنه على فرض إطلاق الدليل للوقت وخارجه يجب القضاء وعلى فرض عدمه أيضا يجب إحراز تعدد المطلوب من الأمر الأول ولكن على فرض إحراز وحدته ينتج الأمر بالقضاء فعلى اى حال إما أن يكون الإطلاق من الأمر الأول حاكما أو تعدد المطلوب منه ينتج ذلك على أن القضاء يحتاج إلى صدق الفوت وفي المقام قد أتى المكلف بوظيفته فلا فوت واستصحاب عدم الإتيان لا يثبت الفوت لأنه مثبت وبعبارة أخرى استصحاب الاشتغال ولو مع عدم الاحتياج إلى صدق عنوان الفوت لا يجري لأن الأمر في الوقت لو كان له إطلاق يمكن احتماله في خارجه فيستصحب وأما على فرض الإتيان بشيء يحتمل تطبيقه عليه لا يكون الإطلاق هو المحكم بل يكون الكلام في أصله . مسألة 6 - إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز ( 1 ) أن يصلى فيهما بالتكرار بل يصلى فيه نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا . أقول إن هذه المسألة أيضا مبتنية على ما مر من اختلاف المباني في تقدم الامتثال التفصيلي على الإجمالي فمثل شيخنا النائيني القائل بتقدمه على الإجمالي ففي المقام بقول إنه لا يجوز الصلاة في غير المعين مطلقا اى سواء كان في تركه غرض عقلائي أم لا وأما مثل السيد ( قده ) القائل بأنه لو لم يكن غرض عقلائي في التكرار يصير لعبا بأمر المولى فيفتى في المقام بان الامتثال الإجمالي جائز في صورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 117
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٧
هامش
( 1 ) بل يجوز على الأقوى .