قطعا والصلاة في أحد الثوبين لأن المخالفة الاحتمالية لكونها مخالفة احتمالية من جهة تكون موافقة احتمالية أيضا من جهة أخرى . فربما قيل بتقديم الثالث لاحتمال الموافقة وما هو المحرم هو المخالفة القطعية للعلم الإجمالي دون الاحتمالية والجواب هو أن المخالفة الاحتمالية تكون كالمخالفة التفصيلية فيجب الاحتراز عن كلا الطرفين تحصيلا للقطع بالاحتراز عما هو المحرم ففي المقام دار الأمر بين محذورين ، وجوب الستر وحرمة لبس النجس ففي مقام التقديم ربما يقال بان الترجيح يكون مع جانب الحرمة فإذا قدمت فلا محالة لا يمكن المخالفة الاحتمالية أيضا والدليل عليه إن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة وبعبارة أخرى القدرة العقلية متقدمة على القدرة الشرعية ففي المقام القدرة على ترك الحرام عقلية وعلى ترك الصلاة في الثوب النجس شرعية والعقلية ( 1 ) متقدمة عليها فان العاجز الشرعي كالعاجز العقلي فإن الإنسان ربما لا يكون له ثوب أصلا فلا يقدر عقلا على الصلاة فيه وربما يكون له ذلك ولكنه ممنوع من جهة نهى الشرع كمن نذر زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه وعليه السّلام في كل شهر ذي حجة فاتفق استطاعته في سنة من السنوات للحج فهو غير قادر على الوفاء بالنذر شرعا ففي المقام أدلة الاجزاء والشرائط لا يمكنها المقاومة عند لزوم حرام من حفظه بل دليل الحرام أو ترك الواجب يكون حاكما عليها وفيه إن الحكومة انما تكون في صورة وجود البدل وأما مع عدمه كما في المقام فلا لان لازمه الصلاة عريانا ولا يكون مثل الركوع والسجود الذي يكون له البدل . وأما ما يقال من أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة فكلام شعري بل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 115
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٥
هامش
( 1 ) أقول في تقديم القدرة العقلية على الشرعية إشكال لأن ترك الحرام وفعل الواجب كليهما مقدوران على التخيير ولا ندري أقوى المصلحتين حتى تقدم وصرف كونها عقلية لا يوجب الترجيح .