تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ذاتية فعلى الأول مقتضى العلم الإجمالي هو الصلاة في الثوبين لتحصيل اليقين بأنها وقعت في الطاهر وهو لا يحصل الا بتكرارها فيهما كما هو المشهور المعروف خلافا لابن إدريس في السرائر وابن سعيد حيث حكما بوجوب الصلاة عريانا لتوهم أن ذلك يوجب الإخلال ببعض الشروط مثل قصد الوجه ولكن قد مرّ منا الكلام مرارا في ذلك وقلنا إن قصد الوجه ليس له عين ولا أثر في الروايات كما قال به المحقق الخراساني لأنه مما يكون كثير الابتلاء به والناس يحتاجون إليه فحيث ما نجده في الروايات نكشف منه عدم اعتباره وقلنا بان الامتثال الإجمالي على فرض إمكان التفصيلي أولى فضلا عن المقام الذي لا يمكن حفظ شرط الصلاة إلا بالتكرار وقصد القربة المطلقة يكفي . ولصاحب الجواهر كلام عجيب في المقام وهو إن قصد الامتثال التفصيلي يمكن في المقام أيضا لأن كل واحد من الأطراف الذي ارتكبه واجب قطعا إما في الواقع أو لكونه أحد فردي العلم الإجمالي . وفيه إنه على فرض كونه واجب الإتيان من جهة العلم الإجمالي لا يكون وجوبه نفسيا بل مقدمة للعلم بوقوع الصلاة في الطاهر ولا دليل لنا على وجوب ذلك . على أن هذا شأن كل علم إجمالي فعلى ما يقوله ( قده ) يرجع كل ذلك إلى التفصيلي هذا أولا وثانيا إنا في المسألة السابقة قد قلنا بان الروايات دلت على وجوب الصلاة في النجس على فرض كونه واحدا فكيف لا يمكن في المقام مع علمه بأن إحدى الصلاتين تقع في الطاهر . نعم لو التزمنا بوجوب الإطاعة التفصيلية يقع التزاحم بين شرطية الستر وذلك ، وتدخل في المسألة السابقة التي كان الثوب منحصرا ونجسا . وأما إذ كانت الحرمة ذاتية فالاحتمالات في المقام ثلاثة : موافقة الأمر بالستر وبتكرار الصلاة فيها ولو مع القطع بمخالفة النهي عن لبس الثوب النجس والصلاة عريانا لتحصيل الجزم بموافقة النهي ولو كان فيه مخالفة الأمر بالستر