دلالتها المطابقية ( 1 ) فإذا عرفت ذلك فنقول إن المقام يندرج تحت باب التزاحم لان عنوان شرطية طهارة البدن غير عنوان شرطية طهارة اللباس فان كل واحد منهما له ملاك يخصه وعند سقوط أحدهما عن الحجية بالاضطرار يكون الملاك بحاله فيه وفي غيره . فيرجع إلى مرجحات باب التزاحم وهي ملاحظة أقوى الملاكين وأما من قال بأن القاعدة في ذاك الباب تختص بالواجبين المستقلين فيقول مستدلا بعدم جريانها في الجزء بأن الطهارة في كلا الطرفين إما يكون شرطيتها حتى في حال الاضطرار فحيث يكون الاجزاء في الصلاة ارتباطية فعند تعذر الجزء لا تجب وإما تكون مختصة بحال الاختيار فالصلاة واجبة فيدور الأمر بين الأمر بالصلاة وعدمه وهو التعارض فيلاحظ مرجحات بابه . وفيه إن الصلاة وإن كانت مركبة اعتبارية ولكن الإجزاء أيضا لها أمر مستقلا فإن الصلاة لا تكون الا الركوع والسجدة والقيام والأمر بها هو الأمر بهذه الاجزاء لان المركب هو الاجزاء بالأسر فحينئذ نقول لكل جزء أمر يكشف عن ملاكه فإذا تعذر الإتيان بهما يأتي بأقواهما ملاكا . فان قلت إن الجزئين أو الشرطين أو المانعين إما أن يكون المصلحة لكليهما عند التعارض أو لأحدهما دون الأخر أو لا تكون لواحد منهما فعلى الأول يلزم ترك العبادة من رأس ولأن المصلحة إذا كانت لهما ولم يمكن إتيانها فلإرتباطية الاجزاء لا يبقى الواجب على وجوبه وعلى الثاني يكون من باب التعارض فيرجع إلى مرجحات بابه وعلى الثالث يجب إتيان العمل بدون الإتيان بهما وهو خلاف الضرورة فإن دخالة أحدهما مسلمة قطعا انما الكلام في أنه يرجع إلى التخيير عند
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 120
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٠
هامش
( 1 ) أقول إنه وقد مرارا أن الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية في مقام الإثبات ومع سقوطها لا كاشف لنا عن الملاك في مقام الإثبات ومنه يظهر الحال فيما سيأتي في طي البحث .