بول نستصحب حكم السابق وهو الغسل مرتين وعلى فرض عدم الجريان فقاعدة الطهارة محكمة وكذلك نقول بالنسبة إلى الولوغ فان الإناء الذي ولغ فيه الكلب إذا قيل يجب تعفيره كما في صحيحة عيص بن القاسم لا يدل على إن هذا الكأس لو لاقى شيئا يوجب أن يكون حكمه كذلك والقاعدة على ما قلنا غير موجودة فيدور الأمر بين جريان الاستصحاب أو القاعدة كما ذكر هذا كله في صورة عدم كون ذلك مثل أن يجعل الكأس في كأسين حتى يكون الماء الذي ولغ فيه في الكأس الأخرى فإنه يكون عليه حكمه لأنه لا فرق في هذه الكأس وتلك . فتحصل إن مقتضى القاعدة ترتب الأحكام ولو مع الوسائط ولكن قال شيخنا العراقي في تعليقته بالاحتياط في الولوغ ولم يحكم به في البول ولعله من جهة إن في البول رواية مطلقة وهو قوله في رواية الطشت فلتغسل ما أصابه غير مقيد بكونه مرة ( 1 ) أو مرتين كما مرت في الروايات الدالة على نجاسة ملاقي المتنجس عن قريب . مسألة 12 - قد مر أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الإناء لا يبتل أصلا يمكن أن يقال : إنه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ويحتمل أن تكون رجل الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل . مسألة 13 - الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن الأنف نعم لو ادخل فيه شيء من الخارج ، ولاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه الاجتناب ( 2 ) أقول المسئلتان قد ظهر بيانهما مما سبق .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 407
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٧
هامش
( 1 ) أقول هذا على فرض كونها بصدد بيان طريقة التطهير وأما على فرض كونه بصدد بيان إن الملاقي نجس فلا .
( 2 ) مر إن الأقوى الطهارة .