كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه .
وتقريب الاستدلال بما ورد في الفرق بين الزيت والعسل والسمن هو أن يقال لما يكون الزيت على حال الميعان غالبا والعسل على حال الجمود غالبا وكذلك السمن في البرودة فرق بينهما وبما ورد في الفرق بين الشتاء والصيف أن يقال لا خصوصية لهذا العنوان فان بعض الأمكنة شتائه مثل صيف بعض آخر وبالعكس فلا محالة يكون المدار على الجمود والميعان وهما طريقان إليهما كما ترى إن السمن في حال البرد يكون جامدا وفي الحر ذائبا فمن جميع هذه الروايات يستفاد هذا المعنى ولا خصوصية للزيت والسمن والعسل والشتاء والصيف .
فان قال أحد بأن هذا يكون في خصوص الموارد الخاصة من السمن والزيت ولا يتعدى إلى سائر الموارد وكذا قال الشتاء والصيف لهما موضوعية فحيث يحصل التعارض بين هذه وما فرض العنوان فيه الجمود والميعان ضرورة أن الشتاء في بعض الأماكن يكون مثل الصيف في أخرى فيشمل صورة الميعان أيضا ، فلا بد أن يرجع إلى العرف بأنه يرى السراية دخيلة في النجاسة ، فتحصل إن هذه الروايات أيضا يستفاد منها اعتبار السراية كما هو في العرف ولا يكون خصوصية لهذه الموارد الخاصة وتشخيص الجمود والميعان بنظر العرف ولا وجه لما ذكره في المتن من المناط .
ثم في صورة الشك في الجمود والميعان فأيضا يحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة بعد قصور الدليل عن شموله ، لا يقال إن المخصص هنا منفصل وهو لا يسري إجماله إلى العام الإصطيادي عن الموارد بان كل شيء لاقى نجسا فهو نجس فعلى هذا لما يكون العام في مقام التحديد ومعناه إن موضع الملاقاة نجس لا غيره فيكون هو الحاكم بطهارة غير موضع الملاقاة ولا نحتاج إلى قاعدتها .
لأنا نقول إن المخصص وإن كان لا يسري إجماله إلى العام إذا كان منفصلا ولكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 382
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٢